
ذكرت وسائل الاعلام الهولندية الخميس 6-3-2008، أن هولندا سترفع حالة التأهب الوطنية من حدوث هجوم ارهابي الى مستوى “مرتفع”، لأسباب ترتبط بقرب إطلاق الفيلم المسيء للقرآن، الذي أنتجه سياسي يميني، ويحمل عنوان “فتنة”.
وذكرت مصادر لوكالة الانباء الهولندية أن من المتوقع أن يرسل وزير العدل للبرلمان تقييما تم تحديثه للخطر في وقت لاحق الخميس، وسيستشهد فيه بتزايد مستوى خطر الارهاب في جميع أنحاء العالم.
|
ووصلت حالة التأهب الى المستوى المرتفع من قبل، مع تفاقم التوتر الديني والطائفي بعد أن قتل متشدد اسلامي المخرج ثيو فان جوخ في 2004 بشأن فيلم أخرجه واتهم فيه الاسلام بتشجيع العنف ضد النساء. ولم يتسن على الفور الوصول الى وكالة مكافحة الارهاب الهولندية للتعليق على تقرير وكالة الانباء الهولندية. إلا أن الحكومة الهولندية سبق أن حذرت من أن الفيلم الاحدث، الذي سيصدره هذا الشهر السياسي اليميني جيرت فيلدرز، قد يثير الاضطرابات والمقاطعات الاقتصادية مثلما حدث بعد أن نشرت صحف دنمركية رسوما للنبي محمد في 2006. ويتألف نظام تصنيف المخاطر في هولندا من أربعة مستويات أدناها هو “الضئيل” وأقصاها هو “الحرج”. وخفضت وكالة مكافحة الارهاب مستوى الخطر الى المستوى الثاني “المحدود” في أبريل الماضي، مستشهدة بتراجع الانشطة الجديدة للشبكات المتشددة في البلاد، وبتنامي رفض ظاهرة التطرف بين مسلمي هولندا وعددهم مليون شخص. وقالت وكالة الانباء الهولندية أن صحيفة فولكسكرانت ذكرت الخميس أنه لا توجد محطة تلفزيونية هولندية تريد عرض الفيلم الجديد، الامر الذي يعني أن فيلدرز سيبثه على الارجح على الانترنت، وخلال مؤتمر صحفي في لاهاي تم تحديد موعد مبدئي له في 28 مارس الجاري. واجتمع وزير الخارجية الهولندي مكسيم فيرهاجن مع سفراء من دول مسلمة الاربعاء لمناقشة الفيلم، والتأكيد على أن الحكومة لا تشارك فيلدرز أراءه. وطلب منهم ضمان توفير الحماية للمواطنين والمباني الهولندية في الخارج. فيما اتهمت وزارة الخارجية الباكستانية السياسي الهولندي “بالترويج لسياسة كراهية والخوف من الاجانب”. واحتج نحو 5 آلاف شخص الاربعاء في عاصمة اقليم لوجار في أفغانستان على اعادة نشر رسوم للنبي محمد في صحف دنمركية وعلى خطط فيلدرز لعرض الفيلم. وقال رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكننده الاسبوع الماضي ان بلاده تجازف بتعرضها لعقوبات اقتصادية وهجمات على قواتها في أفغانستان بسبب الفيلم. |

