
فجأة اصبحت الهواتف الخليوية في السلطة الفلسطينية محط انظار الجميع من صحافة فلسطينية واسرائيلية وحتى اجهزة التحقيق في السلطة الفلسطينية واسرائيل بل وفي الاردن ايضاً.ما الذي حصل حتى صدح هذا الرنين القوي للهواتف الخليوية حتى طال الحديث عنه شخصيات كبيرة في السلطة الفلسطينية، اصيبت بالاحراج بمجرد ذكر اسمائها؟ وهل موضوع الهواتف الخليوية في السلطة الفلسطينية بهذه الحساسية لدرجة ان الحديث عنها لا بد ان يخدش سمعة احدهم.
قبل ايام طالعتنا وسائل الاعلام الفلسطينية بخبر مفاده ان نجلي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقاضيان التلفزيون الاسرائيلي لأنه نشر في نهاية العام 2007 تقريرا قال فيه ان لنجلي عباس اسهما في الشركة الوطنية للاتصالات الخليوية الفلسطينية ويطالبان بتعويضات مالية مقابل الاذى الذي الحق هذا النبأ بسمعتهما.
وقبل يومين قرأنا خبرا مفاده ان السلطات الاسرائيلية ضبطت في سيارة رئيس المجلس التشريعي السابق والذي شغل منصب رئيس السلطة الفلسطينية بعد رحيل عرفات ولغاية الانتخابات، روحي فتوح، مئات الاجهزة من الهواتف الخليوية بدون اوراق ثبوتية.
وقال فتوح الذي اصيب بالذهول عند الكشف عن حمولة سيارته وهو شخصية تتمتع بمكانة VIP في المعابر، ان لا علم له بهذه الهواتف الخليوية وان سائقه استغل عمله كسائق شخصية عامة وحاول تهريب الهواتف الخليوية بسيارة فتوح.وبدأت التحقيقات في هذه القضية من قبل السلطات الاسرائيلية والفلسطينية بل والاردنية خشية ان يكون السائق متعاونا مع جهات من الاردن لتهريب هذه الهواتف. ووضع روحي فتوح نفسه تحت تصرف التحقيق الفلسطيني في القضية، رغم ما ورد في وسائل الاعلام حول هذه القضية.
والجديد انه منذ يوم أمس تشن السلطة الفلسطينية حملة واسعة النطاق على كل حوانيت الهواتف الخليوية في الضفة الغربية وتصادر الهواتف التي ليس لها اوراق ثبوتية. ورغم تأكيدات الجهات الرسمية في السلطة الفلسطينية ان لا علاقة بين الهواتف التي ضبطت بسيارة روحي فتوح وهذه الحملة، إلا ان تجار الهواتف الخليوية في الضفة الغربية لهم راي مغاير.
ولهذا اعلن جميع اصحاب المحلات التي تبيع الهواتف الخليوية في الضفة الغربية غدا السبت عن الاضراب احتجاجا على مصادرة الهواتف من محلاتهم رغم وجود اوراق ثبوتية لها، كما يقولون.