أرشيف شهر مايو 22, 2008

خادم الحرمين يتكفل بعلاج طفل يزن 305 كلغ ..

وصل مساء أمس الطفل الأردني محمد أحمد المؤمني إلى مستشفى الملك عبدالعزيز التابع للشؤون الصحية بالحرس الوطني في الأحساء، بواسطة طائرة الإخلاء الطبي السعودي قادماً من العاصمة الأردنية عمان، والذي تكفل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمعالجته في المستشفى، ووجه القائمين في الشؤون الصحية بالحرس الوطني باستقباله ودراسة حالته وعلاجه.
وأوضح المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية في الحرس الوطني مدير جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أن الطفل يعاني من سمنة مفرطة وفقاً للتقارير الطبية، وأن وزنه تجاوز 305 كيلو جرامات، ويبلغ من العمر 14 عاماً، مبيناً أن مستشفى الملك عبدالعزيز في الأحساء مجهز للتعامل مع الحالة، حيث يعد من المستشفيات المتخصصة والرائدة لإجراء مثل هذه العمليات، محققاً في ذلك سمعة متميزة على مستوى الشرق الأوسط بفضل السواعد الوطنية التي يضمها الطاقم الطبي والإنجازات التي حققها في كافة التخصصات ومنها عمليات السمنة.
من جانبهم، رفع ذوو الطفل شكرهم العميق لخادم الحرمين الشريفين على تكفله بعلاج ابنهم، وتجاوبه السريع في علاجه ونقله من الأردن إلى الأحساء.

أترك تعليقا

(أخوي عبدالله الفيصل) قصيدة للأميرخالد الفيصل في ذكرى وفاة اخيه

قبل عام مضى بدأ سمو أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل بنظم قصيدة في رثاء أخيه الأكبر عبدالله الفيصل وهو في طريقه لمواراته الثرى ومشاعر الحزن تغمره، ولم يفرج عنها إلا أمس بحلول الذكرى الأولى لوفاة الراحل الكبير.

عبدالله الفيصل إذا قيل من هــو؟
قالو كريم النفس والفعل والمــال
هذاك أبو خالد كثير المزايـــــــا
أميْر وصقّارٍ وشاعر وخيــــــال
اختاره “معزّي” على صغر سنّه
وكيل فيصل مدرسة كل الأجيــال
ثمٍ وزير الداخليه بناهـــــــــــــا
وفي ظل أبو تركي تفوّه بالافعال
وأسّس لنا رياضه وقوّم نــوادي
وصرف عليها من حلاله بالاموال
وبيته غدا للشـــــعر والعلم ملفى
وتزاحمت في مجلسه بَدْع الامثال
والفن غــــــرّد من حلاوة قصيده
وتغنّوا بشعره على كل مــــــوال
عزالله انه من خيار الاكـــــــارم
عمّانه ملوك وخيلانه ابطـــــــال
انا فقدت أخــــــوي فيه وصديقي
اختارني رجال من بين الاطفــال
ومشابي دروب الرجــاجيل بدري
وفتح لي ابوابٍ على عِلمها اقفال
أخوي لو قلت آه ما حــدٍ يلومني
اللي يعنّزلي إذا حملها مــــــــال
اللي إذا شفته تجلّت همومـــــــي
وإذا تبسّم لي جميع الكـــدر زال
لو يفتدى بالروح والله فديتـــــــه
لكن قليل الحيل ما طال مــا طــال
يجزاه عني باعث النــاس جنّــــه
فردوسها للّي لهم صالــح أعمالخالد الفيصل بن عبدالعزيز

 

أترك تعليقا

كيف السبيل الى المصالحة بين الإسلام والمسيحية لنكون واقعيين ؟!!

 

تنطوي الدعوة إلى ما يسمى مصالحة بين المسيحية والإسلام على عدد من الإختلالات المنهجية في التفكير ، ناهيك عن إنطوائها على خزين كبير من الضغائن والتحاملات والأحقاد التي قد تكون بلا مبرر في هذا العصر الذي تصعد به قيم العولمة بديلاً عن قيم الولاءات المحدودة.

لذا تكون هذه الدعوة مثاراً للشكوك والإستفهام بقدر تعلق الأمر بدوافعها وبدلالاتها النهائية، الأمر الذي يوجب علينا التفكير أكثر من مرة قبل إطلاقها. لم نسمع عن زعيم ديني أو زعيم منظمة دينية أوروبية مسيحية وقد دعا إلى “مصالحة” بين المسيحية والإسلام.

هم يتحدثون عن حوارات أو تفاهمات وتنسيق، ولكنهم لا يقعون في فخ الدعوة إلى مصالحة، لأن مثل هذه الدعوة تنطوي على وجود خصومة بين الإسلام والمسيحية.

وهنا نحن لا نتكلم عن فردين أو دولتين بينهما خصومة، لأننا نضغط دينين من أكبر أديان العالم وأوسعها انتشاراً في تحجيم مخل لا طائل منه.

الحوار أو التلاقح الثقافي والفقهي ، المقارنات والمقاربات والدعوة إلى الانسجام والتسامح هي قضايا ممكنة، ولكن من يدعو للمصالحة يسقط في سلة أو صنف الإسلاميين المتطرفين الذين يفترضون وجود خصومة دموية بين الإسلام والمسيحية، وهي خصومة لا يمكن أن تسوى إلاّ بنهاية افتراضية لأحد الدينين.

وبكلمات أخرى، علينا أن نقاتل المسيحيين بتعامي، حفاظاً على ديننا في أتون الصراع المميت من أجل البقاء! هل هذه هي تعاليم الإسلام أم المسيحية؟ وتأسيساً على هذا لا ينبغي لنا الحديث عن مصالحة بين الإسلام والمسيحية لأننا نضع أنفسنا في ذات الصنف مع المنظمات الإرهابية التي تنظر إلى أوروبا أو العالم الغربي، العلماني جوهرياً، كمركز تفريخ لحملات صليبية لا نهاية لها ليتحول عالمنا إلى عالم حروب وصدامات الآن وإلى الأبد.

في هذا السياق يكون من الممكن مراجعة ما شاب بعض أحاديث الأستاذ أكمل الدين إحسان أوغلي ، أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي (على جلال قدره) في سياق مناقشة دعوته أوروبا لإعادة “تعريف” نفسها كي تقبل الإسلام كمكون أساسي في بنيتها، كما فعلت عندما أعادت تعريف نفسها بعد الحرب العالمية الثانية، قابلة اليهود كمكون أساسي لبيئتها وثقافتها، حسب ما ذهب إليه أوغلي.

وبغض النظر عن أعباء أو أثقال الدافعية القومية التركية الكامنة وراء أحاديث أوغلي (إذ أن دافعه الأساس هو إقناع أوروبا بقبول تركيا عضواً في الاتحاد الأوروبي)، فإن للمرء أن يلاحظ كيف يمكن لأوروبا العلمانية الحديثة أن تنظر إلى دعوة “لإعادة تعريف نفسها” من قبل رجل لا ينتمي إليها.

في هذا الموضوع شيء من الحساسية، لأن العقل الغربي، الأوروبي خاصة، لا ينظر إلينا كأنداد متساوين معه في المستوى الثقافي والحضاري، وهو أمر مثير للإهتمام ومدعاة للمزيد من المناقشة.

لقد أسس الأستاذ أوغلي تيقنه من “ندّية” الطرفين على أسس غير دقيقة. فأوروبا لا تمثل المسيحية، لأنها كانت قد طلّقت الكنيسة الكاثوليكية ثلاثاً منذ قرون مع تمرد القس الألماني العبقري مارتن لوثر ضد روما وإطلاق البروتستانتية التي اختزلت الديانة إلى مجرد آصرة بين الفرد والكتاب المقدس، فالدين لله فقط وليس للقساوسة والربان الذين كانوا يعتاشون على بيع صكوك الغفران عبر القرون الوسطى!

كما أن محاولة تصوير أوروبا وكأنها مخنوقة من قبل الشعوب الإسلامية باعتبار حدودها من الجهات الشرقية والجنوبية، وباعتبار أعداد المسلمين المتزايدة في بناها السكانية ينطوي على خلل آخر. فإن تكون حدود أوروبا ذات أغلبية من الشعوب الإسلامية فإن هذا لا يعني قط أن لهذه الشعوب تقديم النصح للعقل الأوروبي كي يعيد تعريف نفسه، قابلاً بـ”الأمر الواقع”.

لاحظ كيف سينظر الأوروبيون، متدينون أو علمانيون، إلى وجود أقليات إسلامية بين ظهرانيهم: فما الذي جاء بهذه الأقليات واستزرعها في أوروبا؟ الإجابة ستكون واضحة المعالم، إذ كيف جاءت هذه العمالة إلى أوروبا لو لم تكن بدافع “الهروب” من جحيم بلدانهم الأصل: الاضطهاد، الجوع، الاستبداد، الاستغلال.

لقد ذهب أغلب المسلمين للعيش في أوروبا، وقبلوا بالإذابة في آنيتها الاجتماعية بحثاً عن الحرية وحقوق الإنسان أو عن رغيف الخبز أو هروباً من الخوف والاضطهاد. وبطبيعة الحال، لا نقصد هنا الإساءة إلى المجتمعات الإسلامية ، فهي الأخرى قد دخلت حقب تردي وتراجع أدت إلى ظهور هذه الشرور السياسية والاجتماعية، كما حدث (بالضبط) لأوروبا نفسها في حقب سابقة (لاحظ عصر محاكم التفتيش).

أما الحديث عن “أفضال” المسلمين على العلوم والثقافات الأوروبية، فهذا ما يعترف به الأوروبيون ويعلنونه قبل أن نسمع به نحن أنفسنا. لقد أعاد المسلمون التراث الكلاسيكي لأوروبا، بعد أن حفظوه في بغداد وسواها من الحواضر الإسلامية (خاصة الأندلسية) في عصورها الذهبية، ثم ما لبث المسلمون وأن دخلوا في حقب مطولة من الظلام والجهل، الاستغلال والقهر الداخلي والاستعمار الخارجي. بيد أن هذا لا يعني قط أن على أوروبا أن تضع رقبتها بين ايدينا كي نملي عليها كيف ينبغي أن تعرف نفسها وتشكل هويتها!

فإذا كان الأمر كذلك، لكان الأوروبيون قد طالبونا برد الجميل على مخترعاتهم ومكتشفاتهم وبحوثهم ومعاهدهم التي نتمتع بها كما يتمتعون هم بها اليوم. لماذا، إذاً، هذا النوع من التعصب والعصبية: فنحن لنا أفضال على أوروبا، وأوروبا لها أفضال علينا.

هذه هي سنة الأزل، إذ تتبادل الأمم الخبرات والمعارف والمنجزات العظيمة حسب دورات تاريخية متواصلة، صعوداً ونزولاً. وبعكسه، يتوجب علينا أن نعترف بجميل الحضارة الصينية التي هي الأخرى قدمت لنا الكثير. ويتوجب علينا الانحناء للهنود لأنهم علمونا الحساب والرياضيات، أما ديوننا التكنولوجية لليابان وألمانيا وبريطانيا فلا حصر لها!

إن الروح الشوفينية والعصبية الدينية تقودنا إلى التعالي وإلى النظر إلى الذات بمنظار مكبر لا يخدمنا قط. وعلى المرء أن يعرف نفسه، متجنباً إسداء النصح لحضارات هي التي قدمت لنا الطائرة والسيارة والكهرباء والمضادات الحيوية والحاسبات الإلكترونية، بينما لم نقدم لها شيئاً منذ أفول الحضارة العربية الإسلامية في العصر الوسيط، بإستثناء تغذية العصبية وإفتراض الخصومة في معركة قد نكون الخاسرين فيها.

عن صحيفة الوطن العمانية
د. محمد الدعمي

أترك تعليقا

ماحكم الشرع في ” زواج المتعة ؟!!

إن الأحاديث جاءت صريحة بتحريمه فعن سيرة الجهني انه غزا مع النبي صلي الله عليه وسلم في فتح مكة فأذن لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم في متعة النساء قال فلم يخرج منها حتي حرمها رسول الله صلي الله عليه وسلم وفي لفظ رواه ابن ماجة إن رسول الله صلي الله عليه وسلم حرم المتعة فقال ياأيها الناس اني كنت أذنت لكم في الاستمتاع إلا وأن الله قد حرمها إلي يوم القيامة وعن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهي عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية.

ثالثا : إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حرمها وهو علي المنبر أيام خلافته وأقره الصحابة رضي الله عنهم وماكانوا ليقروه علي خطأ لو كان مخطئا.

رابعا : قال الخطابي تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة ولايصح علي قاعدتهم في الرجوع في المخالفات الا علي فقد صح عن علي أنها نسخت ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد انه سئل عن المتعة فقال هي الزنا بعينه.

خامسا : ولانه يقصد به قضاء الشهوة ولايقصد به التناسل ولا المحافظة علي الأولاد وهي المقاصد الأصلية للزواج فهو يشبه الزنا من حيث قصد الاستمتاع دون غيره ثم هو يضر بالمرأة اذ تصبح كالسلعة التي تنتقل من يد إلي يد كما يضر بالأولاد حيث لايجدون البيت الذي يستقرون فيه ويتعهدهم بالتربية والتأديب ولألف مرة نقول أن زواج المتعة حرام حرام حرام

المصدر: جريدة ” المساء” .

أترك تعليقا

هل “زواج المؤآنسة ” مقبول اجتماعيا ؟؟

يعد ذلك المنزل المليء بضجيج الأطفال وضحكات الشباب، إلا سكناً للذكريات ومأوى لمسن يعاني من فراغ الوحدة بعد وفاة شريكه في الحياة وأشغال أولاده عنه، مما يجعله يعد الدقائق والساعات منتظراً أجله.

من هنا طُرحت فكرة “زواج المؤانسة” في مؤتمر الشيخوخة بأبي ظبي ، ليكون بريق أمل للمسنين من جديد، ولا مانع من أن يتبنى الزوجان المسنان أطفالاً يتامى لتكتمل الأسرة، ولكن هل الفكرة مقبولة من الناحية الاجتماعية ؟ وما أثرها النفسي على المسن ؟

معاناة الفراق

من كتاب “دموع القلب” للراحل عبد الوهاب مطاوع ، أرسل أحد قراء بريده إليه بمشكلته ، موضحاً في بدايتها أنه رجل عصامي تخرج من إحدى كليات القمة ورزقه الله بنعم الزوجة الذرية الصالحة، واستطاع أن يبني عمارة بها شققاً بعدد الأولاد وزوجهم جميعاً إلا الابن الأصغر، وبعد مشوار طويل تركته زوجته وانتقلت إلى الرفيق الأعلى، ولم يؤنس وحدته إلا ابنه الأصغر الذي انشغل هو أيضاً باستعداده للزواج، ولم يعد يراه الأب إلا طالباً للنقود أو المشورة.

ويقول الأب : “أصبحت أعاني من مرارة الفراق والحرمان من الأنيس والجليس أوقات الليل والنهار، مع أن أبنائي المتزوجين يقيمون فوقي وتحتي في المنزل نفسه، لكن كل منهم أصبح له حياته الخاصة وأصبحت لا أجد من أتكلم معه، سوى صرتي ودعائي لربي بأن يخرجني من كربي وحزني، وأشعر دائماً بالاكتئاب والميل إلى البكاء والانطواء، لولا تمسكي بالصبر والصلاة.

 
       

 

ثم جاءني صديقي العزيز وجاري لزيارتي ، فدهش لما وصل إليه حالي، واقترح علي ضرورة الزواج مرة أخرى، لأن الرجل في حاجة دائماً إلى زوجة ترعاه ويرعاها، خاصة وأني وقتها لم أبلغ الستين وقادراً صحياً ومادياً على الزواج.

اقتنعت بوجهة نظره وفاتحت أبنائي برغبتي في البحث عن زوجة تناسبني من حيث السن والمستوى الاجتماعي والثقافي، لكنهم فتحوا علي أبواب الجحيم ، وفوجئت بالرفض القاطع الذي لا يبرره شيء إلا الرغبة في الرفض.

تألمت كثيراً، ولكني لم أشأ إيلامهم أو إحراجهم، وتساءلت عن الحل البديل الذي يرضيهم لوحدتي، فكان الحل الذي اقترحوه هو أن يتكفل الأبناء بالتناوب كل يوم بشئوني المنزلية، فرضيت لهذا الحل المنقوص إكراماً لأبنائي .

انشغلت بعملي عن وحدتي حتى بلغت سن المعاش، فبدأ الجدول المقرر لخدمتي في الاضطراب، حتى أصبحت لا أرى أولادي ونحن نعيش في منزل واحد، واكتفوا جميعاً بالسؤال عني عند صعودهم إلى شققهم أو نزولهم منها، ولولا صديقي وجاري العزيز، الذي يؤنس وحدتي ويسأل عني، ويساعدني في بعض شئوني لظروف مرضي لتعفنت في شقتي خاصة بعد إصابتي بجلطة في القلب شفيت منها سريعاً وأصبحت في حاجة إلى عناية غذائية وصحية وأنا في السبعين من عمري . 

خلل في التربية أم جحود الأبناء

 
       

انشغال الأبناء عن أبيهم أو أمهم لا يعني بالضرورة وجود خلل في تربية الأولاد، ولكن طابع الحياة وأزماتها الاقتصادية لم تعد تتيح للابن تمضية أكثر من يوم مع أبيه المسن ، تاركاً الأب أو الأم يعيش في فراغ بقية الأسبوع . هذا ما يؤكده الدكتور محمد فكري عيسى أستاذ(م) الطب النفسي بجامعة عين شمس، الذي شارك في ورشة عمل عن  الرعاية المتكاملة لمرضى الزهايمر بمؤتمر الشيخوخة بأبي ظبي.

ويرى الدكتور محمد فكري، أن زواج المؤانسة، فكرة حميدة قائمة على التفكير العقلاني وتلبي الاحتياجات النفسية للمسن الذي باتت تقتله الوحدة بعد انشغال أولاده عنه، كما أن أهم ميزة فيه أنه لا يثقل كاهل الزوجين بالمسئوليات كما هو حال صغار السن .

ورغم تأييد أستاذ (م) الطب النفسي للفكرة ، إلا أنه يعترض على استكمال المسنين حياتهما الأسرية بتبني أو كفالة أيتام في المنزل ، مؤكداً أن ظروف المسن الصحية والفجوات الثقافية الموجودة بين الجيلين لا تسمح له برعاية أطفال خاصة وأننا في سباق تكنولوجيا المعلومات التي لا يتقنها غالبية المسنين وتستحوذ  علي اهتمام جميع الأطفال بلا استثناء، وليكن مثالنا العبء الذي تشعر به الجدة رغم وجود خادمة عند رعاية حفيدها أثناء تواجد أمه في العمل.

الدعم لا يأتي بالزواج

 
       

أما الدكتور سعيد المصري أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة ، فيرى أن معاناة كبار السن في مجتمعنا تكمن في احتياجهم للشعور بأن حياتهم لها معنى، ومازالوا محل تقدير من جميع المحيطين، فكبير السن يشعر بالاهمال وعدم الاكتراث ورفض المجتمع ويتجلى ذلك عندما يخرج إلي  المعاش ، وعندما ينشغل أولاده عنه بحياتهم الخاصة.

ويضيف قائلاً : في رأيي أن الدعم النفسي لا يأتي بالزواج، وإنما بوجود أدوار ذات معنى  يقوم بها المسن في الحياة، كي لا يعد الساعات الباقية حتى ينتهي أجله في الحياة .

يؤكد أستاذ علم الاجتماع، أن فكرة زواج المؤانسة، مأخوذة من مجتمعات غربية طبيعي أن يتزوج فيها المسنين بعد السبعين ويكون لديهم قابلية للحياة والحب من جديد، أما في المجتمع العربي غالباً ما يعيش المسن في أوساط عائلية، وإن نظرنا إلى الحالات الموجودة في دار المسنين نجدهم لم ينعموا بنعمة الإنجاب، أو أن أولادهم مشغولين لدرجة لا تسمح لهم برعاية والديهم وهذه قلة .

ويتابع : كما أن فكرة زواج المسن مرفوضة لدينا في المجتمع العربي ، خاصة لو كانت امرأة، إذ ترفض ثقافة المجتمع السائدة زواج المطلقة أو الأرملة من جديد، ولا ننسى أيضاً أن فكرة زواج المرأة مرتبطة بالخصوبة والعطاء والرغبة في الزواج ، وهذه الرغبة لا تتوفر لدي كثير من النساء إلا أنها تتوفر لدى كثير من الرجال ، وعند تطبيقها لا يتطلعون إلى امرأة مسنة تؤنس وحدتهم بل إلى فتاة في الأربعين من عمرها فاتها قطار الزواج قادرة على خدمة المسن والعمل على راحته.

في نهاية حديثه يشير الدكتور سعيد المصري إلى أن هذه الفكرة لا تصلح للتعميم على جميع فئات المجتمع لأن الطبقة الفقيرة لا يشغل بالها الاحتياجات النفسية وكل همها توفير قوت اليوم، والطبقة المتوسطة مطحونة  تحت عجلات  الحياة لتوفير الاحتياجات الأساسية ، ومنخرطة في  أطار أسري لا بأس به ، لذا فإن أنسب طبقة هي الطبقة العليا من الأغنياء والمثقفين ومشاهير النجوم ، فنحن لا نتعجب عندما نسمع الفنان العالمي  عمر الشريف يشكو وحدته .

هل يجب أن تنتهي حياة المسن  بعد وفاة شريكه؟ 
 

أترك تعليقا

المواضيع السابقة »