أرشيف شهر يونيو 1, 2008

فن التأثير في الآخرين

 


استدرج الشخص الآخر لقول “نعم” بسرعة


إن سر أسلوب سقراط كان يرتكز علي استدراج الشخص الآخر لقول كلمة “نعم”، فعندما تخوض نقاشا مع أحد لا تبدأ بسرد الأشياء التي تخالفه فيها الرأي، بل ابدأ بتأكيد الأشياء التي تتفق معه بشأنها، واستمر في التأكيد أنك تسعى للهدف الذي يسعى هو إليه، وان الفرق في طريقة التنفيذ وليس الهدف
اجعل الآخر يوافقك الرأي وحاول أن تثنيه عن التفوه بكلمة “لا” فمن طبيعة السلوك البشرى أن الجواب بالنفي هو من أصعب العقبات التي يمكن التغلب عليها، فعندما يجيب بـ “لا” يفرض عليه كبرياؤه أن يبقى مصرا عليها ولو شعر أنه مخطئ، فكبرياؤه يأبى عليه الاعتراف بخطئه، وحالما يتفوه بشيء يجب أن يحافظ عليه، وذلك مثلما فعل قريش مع النبي صلي الله عليه وسلم
 
 
اترك دفة الحديث للشخص الآخر


وهذه الطريقة صمام الأمان لمعالجة الشكاوى، فغالبا ما يتحدث الناس عن أنفسهم عندما يحاولون إقناع الآخرين لطريقة تفكيرهم، ولكن الصواب ترك الشخص الآخر يتحدث عن نفسه فهو يعرف مشاكله أكثر منك وقم بسؤاله أسئلة ودعه يخبرك شيئا ما، فان لم توافقه الرأي ويحلو لك مقاطعته إياك أن تفعل ذلك، لأنه في منتهى الخطورة 000 فلن يصغى إليك مادام رأسه مملوءة بالأفكار التي تحتاج أن يعبر عنها فاستمع بصبر وتيقظ وشجعه على التعبير عن كافة آرائه حتى تنتهي حالة الغضب ويهدأ
 
 
اسأل الشخص الآخر أسئلة بدلا من إعطائه أوامر مباشرة


فما من أحد يحب تلقى الأوامر، فبدلا من إلقاء الأوامر قم بتوجيه أسئلة، فهذه الوسيلة تسهل للشخص الآخر تصحيح أخطاءه، وتجعله يحتفظ بكبريائه وتمنحه الشعور بالأهمية، كما تبعث فيه روح التعاون بدلا من العناد، وتلك الأسئلة مثل: أيمكننا أن نعتبر ذلك…، هل تعتقد أن ذلك أفضل..، ربما لو قمنا بصياغتها بهذه الطريقة يكون أفضل
 
 
 تعاطف مع أراء ورغبات الآخرين


لو أردت أن تتعلم عبارة سحرية تضع حدا للجدل، وتزيل الشعور بالضغينة وتولد النية الحسنة وتجعل الشخص الآخر يستمع إليك بإصغاء؛ فابدأ كلامك بالقول: لا ألومك على الإطلاق لشعورك هذا، فأنا لو كنت مكانك لتصرفت مثلك تماما
إن جواب كهذا كفيل بأن يلين من حدة أكثر الناس سفاهة وحبا للمجادلة؛ وقولك سيكون صادقا لأنك لو كنت مكانه وفي ظروفه لفعلت مثله؛ فالسبب أنك لا تعبد البقر أنك لم تولد في عائلة هندوسية، وقل لنفسك: إن تصرف هذا الرجل ليس إلا مما قدره الله تعالى عليه
  
إعرض أفكارك بطريقة مثيرة


فذكر الحقيقة مجردة لا يكفي، فالحقيقة يجب أن تأتي سريعة ومثيرة، وعليك إتقان فن عرض أفكارك؛ مثلما تتقنه شركات الإعلانات والسينما والتلفزيون، لأن عنصر حب الاستطلاع يستحوذ على انتباه الناس
 
 

ولّد في الشخص الآخر رغبة جامحة


من أصول علم التأثير في السلوك الإنساني، أن العمل ينبع مما نرغب به أصلا، وهذه أفضل طريقة للإقناع سواء بالعمل أو البيت.. فعندما تريد اصطياد السمك لا تضع في الصنارة طعم من الشكولاته التي تحبها أنت ولكنك تضع الدودة التي تحبها السمكة؛ ولذا فالطريقة الوحيدة للتأثير علي سلوك الشخص الآخر أن تتحدث عما يريده هو
قالوا أن رجلا ولدت زوجته بنتا واختارت لها اسما معينا لاتفاقيهما.. إن كانت بنتا فللزوجة اختيار الاسم؛ وأراد الزوج تغيير هذا الاسم وكان يعلم أن زوجته سوف ترفض لأنه اختيارها هي، فما كان منه إلا إخبارها أن هذا الاسم هو اسم أول فتاة أحبها قبل الزواج منها !! وعلى الفور صممت الزوجة على تغيير هذا الاسم
هكذا حقق هدفه بتوليد الرغبة الجامحة في الشخص الآخر


 ضع الأمر موضع التحدي


وهو إثارة روح التنافس، ولا أعني التنافس من أجل كسب المال، بل الرغبة في التفوق والتحدي، وهي طريقة مضمونة لمناشدة من له روح متوثّبة، فليس المال وحده هو القادر على جمع الرجال الصالحين أو يبقيهم معا، ولكن المنافسة وحدها تستطيع ذلك، وهي اللعبة التي يحبها كل رجل ناجح لأنها فرصته للتعبير عن الذات واثبات القدرة علي التفوق والفوز.. وذلك هو ما يدفع لإقامة منافسات السباحة والمباريات بأنواعها؛ لذا فمن المهم وضع فكرتك موضع التحدي

 

3 تعليقاً

ويظل الحب اعمى …حتى نبصر !!!

5328B_large.jpg حرية picture by elhanem

ويظل الحب اعمى حتى يُبصر ..
ولا بد له يوما أن يُبصر

 

والذي يبدو اني اخيرا ابصرت
تأخرت كثيرا حتى ابصرت !

 

أي غشاوة هذه التي على عيوني وضعت ؟؟
وما الذي كان اليك يجذبني ..حين انجذبت
فتشت كثيرا … وفتشت … ولكني ما وجدت

غير وهم ..
كنت انسجه حولك حتى من غفلتي افقت
وضحكت كثيرا من وهمي ……وما بكيت
ولا تعجبت …!!
كم تأخرت حتى ابصرت ..
ويالفداحة ما اكتشفت

 
الفروقات بيننا كثيرة….
ياوهما به زمنا تلونت
كيف احصيها … لو حاولت
كيف قرّبتك لحد الالتصاق.. وما تنبهت
و رفعتك عاليا فوق الاعناق حتى تطاولت

لماذا عن حقيقتك تسرعت و اعلنت …..
شوّهت صورة لك في مخيلتي ..
لطالما خلفها تنكرت ..
ولأجلك طالما.. كابرت وعاندت
كم لعيوبك ..تجاهلت ..
وكم لأخطائك غفرت.. وغفرت .. وغفرت
وما قبلت يوما فيك رأيا ..
ولا بحقيقتك تجرأت واعترفت

لكني حين ابصرت ..
اجدني ياهمّ العمر تجرأت …….ولك رفضت
فهل اذا اقصيتك عني اكون قد تجنيت
لا ما تجنيت ……!!!
فاغفر لي … رحيلا بلا وداع…. اذا رحلت….

 

cooltext58667487.gif اسمي picture by elhanem

8 تعليقاً

الباحثة/ حياة سندي وجه سعودي مشرّف

الدكتورة حياة سندي تحقق إنجازاً علميأً جديداً وتحصد وفريقها جائزة مسابقتين؛ الأولى مسابقة جامعة هارفرد لخطط عمل المشاريع التي تخدم المجتمع، والثانية جائزة (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT)، أما الاختراع الفائز فهو عبارة عن تقنية حديثة تم تطويرها في معمل (جورج وايتسايد) بجامعة هارفرد لتختزل مختبرات التحليل في جهاز بحجم بصمة اليد مصنوع من الورق يمكن للشخص العادي أن يستخدمه لإجراء التحليل في أي وقت وقراءة النتيجة مباشرة لتشخيص الحالة المرضية أو عرضها على المختص دون الحاجة لزيارة المعمل.
عندما انتهيت من القراءة عن الاختراع ومشاهد العروض المرئية الخاصة بالمسابقتين وباللقاءات التي أجريت معها في أمريكا، استوعبت أخيراً الفكرة وكان معي صوتها مرة أخرى لتخبرني بأنها في طريقها لزيارة المملكة وأخبرها بأن لدي أسئلة عديدة، التقينا لأبحث عن إجاباتها.
سندي تعمل اليوم كباحث زائر بجامعة هارفرد وتحديداً في معمل (جورج وايتسايد)، وعندما فكرت في هذا الاختراع قامت بتأسيس مؤسسة غير ربحية هي و(جورج وايتسايد) و(كارمايكل روبرتس)، أما الهدف فكان إيجاد تقنيات وحلول منخفضة التكلفة لتشخيص الأمراض وخدمة إدارات الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم وتحديداً الدول النامية التي لا تتوفر فيها معامل ومختبرات التحليل بتجهيزاتها المتطورة. في المشهد الأول لتقديم اختراعها في المسابقة عرضت صورة لأحد أفضل معامل أمريكا، وفي المشهد الثاني عرضت صورة لمعمل في دولة فقيرة قبل أن توضح أن هذا الجهاز التي تحمله في يدها سيوفّر لشعوب الدول الفقيرة خدمة متطورة تضاهي الخدمة التي يقدمها المعمل الأول لبلده.
السؤال الذي حيرني هو عن علاقة الاختراع العلمي لمؤسسة غير ربحية بمسابقة خطط المشاريع التجارية التي تقيمها هارفرد، ويبدو أن حياة قد عانت من مشكلة فبحثت عن حل، ذلك أنه توجد فجوة بين العلوم والأعمال تجعل من تحويل الاختراع العلمي أو تمويل أبحاثه هاجساً عند العلماء.. وتجسيراً للفجوة، التحقت سندي بالجامعة لدراسة تسويق المشاريع تجارياً، ثم صياغة خطط العمل للمشاريع، ومن هناك شكَّلت فريقاً آخر وقامت بقيادته إلى لحظة التتويج بجائزة المسابقتين مع الإصرار على أن يظل المشروع لمؤسسة لا تهدف للربح.
الأهم أن المشروع يعد أول مشروع ينطلق من معامل جامعة هارفرد ويفوز بجائزتها منذ 12 عاماً هي عمر الجائزة، ولهذا اعتبرت هارفرد أنه انجاز تاريخي، كما يعتبر المشروع الوحيد الذي تمكن من الوصول إلى المرحلة النهائية لجائزة MIT وفاز بها بالرغم من كونه مشروعا لا يهدف إلى الربح وخرج من معامل جامعة منافسة.
المشروع الآن في مراحل الاختبارات النهائية التي قد تسبق تداوله، وتتطلع حياة إلى أن يكون أول اختراع من سلسلة ستتبعه معتمدة على نفس التقنية، لكن كالمعتاد لم يكن بوسعي أن أودعها دون أن أسألها نفس السؤال الذي أوجهه إليها في كل مرة نلتقي فيها “هل ما زلت ترغبين بالعودة إلى بلدك؟” فتجيب “نعم، اليوم قبل غد”.
بالتأكيد ليس بوسعي تقييم إنجازات الدكتورة حياة سندي فقد تكون أكبر في تقييمي وقد يكون المشككون فيها أحد اثنين، إما محقين أو جاهلين، لكن المؤكد أن لعملها في أفضل معمل في العالم معنى واضحاً، كما أنني سأظل احترم شخصيّة تملك هذا القدر من الوطنية والمحافظة على هويتها الدينية وحجابها مهما ابتعدت عن أرضها ومهما ابتعدت عنها فرص حقيقية للعودة إلى وطنها في بيئة علمية مهيئة للإنجاز.

تعليق واحد