
في أول ظهور له على شاشة التليفزيون المصري أطل مساء أمس النجم محمود عبد العزيز مع الإعلامي محمود سعد خلال برنامج “البيت بيتك” واستغرق الحوار نحو ساعتين علي الهواء مباشرة تحدث خلالهما عن اسباب عودته للسينما بعد غياب 7 سنوات وأهم أعماله الفنية.
في البداية سأله محمود سعد عن اسباب عدم ظهوره في البرامج التليفزيونية وبرر محمود عبد العزيز ذلك قائلا: أخشي الظهور على الهواء مباشرة خلال البرامج حيث غالبا ما تنتابني حالة من القلق والتوتر عكس الوقوف امام الكاميرات فيكون امامي مشاهد معينة اقوم بها.
وعن سر عودته للسينما بفيلم “ليلة البيبي دول” بعد غياب استمر 7 سنوات منذ اخر أفلامه “الساحر” الذي قدمه مع المخرج رضوان الكاشف أكد أنه بالرغم من ابتعاده عن السينما خلال هذه السنوات الا أنه كان يراقب ما يحدث في السوق السينمائي، حتى وجد “ليلة البيبي دول” وجذبه سيناريو الفيلم الذي كتبه الراحل عبد الحي اديب، فضلا عن وجود شركة انتاج ضخمة تدعم هذا العمل حتي يظهر في أفضل صورة .. كل هذه العناصر جعلته يوافق علي العودة للسينما وخاصة أن موضوع الفيلم جيد وغير تقليدي.
واشار محمود عبد العزيز أيضا إلي أنه لا يستطيع أن ينكر أن انتابه القلق خلال تصوير فيلم “ليلة البيبي دول” نتيجة المتغيرات التي حدثت في السينما المصرية، فعادة ما تسيطر علي الفنان حالة نفسية خلال التصوير ويظل يعاني من القلق حيث يخشي من عدم توصيل ما يريد أن يقوله للجمهور.
وهنا تدخل محمود سعد ليسأله عن مدي تأثيره في السينما المصرية وما هي الإنجازات التي استطاع أن يحققها خلال مشواره الفني فقال محمود عبد العزيز : أفتخر بأن يكون لي حوالي 4 أفلام من ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وهم “العار”، و”البرئ”، و”الكيت كات” ولكنه لم يستطيع تذكر فيلمه الرابع.
وأضاف بأنه يعتبر فيلم “الكيت كات” افضل ما قدمه حيث يدعو الي تحدي العجز مشيرا إلي أنه كان يتمني أن يكون في قوة شخصية “الشيخ حسني” التي قدمها في الفيلم، وانتهز محمود سعد كلامه هذا وسأله: هل يعني ذلك أنك تفتقد قوة الشيخ حسني ؟ فأجاب: أن الشيخ حسني يمتلك قوة خاصة وهي قوة الرجل فاقد البصر ولكن الانسان بطبعه يوجد به الكثير من التناقضات والتي تنحصر بين الخير والشر والحب وعدم الحب.
وحول كيفية التغلب على الجوانب السلبية بداخله أكد أنه يحاول تجنب التوتر والعصبية بالمشي فهو يساعده علي الصفاء والهدوء النفسي، وتحدث عن تجربة المرض القاسية التي مر بها خلال عام 1997 مشيرا إلي أنه عندما كان يرقد في احد المستشفيات في باريس بعد اجرائه عملية جراحية شاهد من نافذة الغرفة التي كان يرقد به، طفل صغير يمشي وسط الثلوج والامطار وقتها تمني أن يفعل ذلك ومنذ ذلك الحين وهو يمشي
| |
 |
| |
محمود عبد العزيز مع محمود سعد |
|
|
ساعة يوميا.
وعندما سأله محمود سعد عما اذا كان استطاع ان يحقق حلمه خلال مشواره الفني الذي يتعدي الـ 36 عاما، فقال الحمد لله علي كل ما وصلت اليه فابنائي تخرجوا وأنا مستقر علي المستوي المهني والشخصي، ولكن الفن ليس له معاش ومادام الفنان قادر علي العطاء فلا يبخل بذلك.
وحول مدي قبوله تقديم أدوار صغيرة في أفلام كبيرة أكد أنه لا يقبل تقديم ذلك ولكنه من الممكن أن يقدم أدوار ذات قيمة مشيرا إلي أن المشكلة تنحصر في كيفية ايجاد الدور الجيد والمناسب.
وانهالت الاتصالات التليفونية علي الفنان محمود عبد العزيز من عدد من اصدقائه الفنانين وجاء أول اتصال من الاعلامية سوزان حسن رئيس التليفزيون المصري ووصفت أعماله بالروائع بل وطالبته بالعودة للتليفزيون علي وجه السرعة، واكد لها أنه في طريقه لعمل تليفزيوني قوي ذو قيمة عالية.
كما تلقي أيضا اتصال من الفنانة الهام شاهين التي تربطهما علاقة صداقة قوية وهنأته علي دوره في فيلم “ليلة البيبي دول” مؤكدة انه فيلم يحقق للجمهور متعة المشاهدة.
وحكت الفنانة غادة عبد الرزاق خلال اتصالها عن كواليس عملها معه ووصفتها بالضحك المتواصل مشيرة إلي أنه من الفنانين الذين لا يوجد لديهم مشاكل ولا عقد تجاه زملائهم .
اما الناقدة السينمائية ايريسي نظمي فأكدت أنها أول من قدمت محمود عبد العزيز للصحف والمجلات وذلك بعدما قدم فيلم “الحفيد” الذي يعد أول عمل له حيث كتبت أنه سوف يكون فتي السينما الأول ثم قدم فيلم “حتي اخر العمر” بعدها حاصره المخرجون في ادوار الفتي الرومانسي، مشيرة إلي أنها عندما التقت به في مكتبها نشأت بينهما صداقة قوية واعترف لها وقتها أن بداخله كوميديان.
واشارت ايريس نظمي إلي ان أهم ما يميز محمود عبد العزيز أنه يعتمد علي كوميديا الموقف بعكس ما هو سائد حاليا، اما من الناحية الشخصية فبداخله نقاء الطفل ومن الممكن أن يحكي مشاكله وما بداخله، كما اتهمته بالكسل والتقصير في حق السينما.
وفي نهاية الحلقة احتفل البرنامج بعيد ميلاد محمود عبد العزيز واحضرت اسرة البرنامج تورتة الاحتفال وذلك في حضور ابنه محمد وشقيقه طارق ومحمد هاني رئيس تحرير البرنامج بالاضافة الي عدد من العاملين بالاستوديو.