
ناقش مجلس الشوري السعودي تقريراً رفعته لجنة الشئون الاجتماعية والأسرة والشباب في المجلس حول مأساة مئات الأطفال السعوديين من ضحايا الزواج “غير النظامي المؤقت” في الخارج من أم غير سعودية.
فكثيراً من الشباب السعودي يمضي إجازته الصيفية خارج البلاد، لكن غالبا ما تنتهى هذه المدة بـ”الزواج الصيفي” أو “غير النظامي” من شابة أجنبية ، والنتيجة الطبيعية لهذا النوع من الزواج كانت 900 طفل من أم غير سعودية.
ودفع انتشار هذا النوع من الزواج مجلس الشورى إلى مناقشة تقرير مقدم له حول هؤلاء الأطفال متضمناً الضوابط الخاصة بأوضاعهم .
ووفقا لما ورد بجريدة “الوطن” السعودية ، تتضمن هذه الضوابط أنه في حال إنكار الأب أولاده أو تنكره لهم، إذا كان لدى الأم وثائق مصدقة فلها التقدم للجهة المختصة في بلدها أو الممثلية السعودية بطلب تصحيح وضع الأولاد ، وحذر قانونيون واجتماعيون من تبعات هذا الزواج الصيفي الأمنية والإقتصادية والإجتماعية وحتى شرعية.
شاهد عيان
وروى ” ع. قحطاني” وهو شاب أعزب اعتاد السفر في الإجازات الصيفية، قصته مع الزواج المؤقت، قائلا :”كنت في السابق أعتاد السفر إلى إحدى الدول العربية، وفي إحدى السنوات أشار علي صديق بأن أتزوج من هذه البلاد، لتوفر العديد من الشروط التي أرغبها هناك”.
وأضاف قحطاني قائلا :”بالفعل قررت الزواج بعد أن قام بمساعدتي أحد الأصدقاء وعرفني على خاطبة تهتم بأمور البحث عن الفتاة التي تنطبق عليها شروطي، وبعد أن تم العثور على الفتاة أعجبت بها كثيرا، وقررت الزواج منها، ولكن بشرط أن أنفصل عنها بعد فترة معينة، واتفقنا على ذلك”.
وأضاف الشاب أنه وبعد مرور الفترة عاد إلى المملكة وهو في غاية السعادة، ولكن مع مرور الوقت ظهرت عليه عوارض صحية غريبة، حيث أخذ يشعر بتعب عام وغثيان وفقدان للشهية وألم في المفاصل والعضلات وضعف عام في المنطقة المحيطة بالكبد، وبعد الذهاب للمستشفى اكتشف أنه مصاب بالكبد الوبائي.
وتابع قحطاني قائلا : “علمت بعد فوات الأوان أن السيدة التي تزوجتها في تلك الدولة سبب في إصابتي بهذا المرض، حيث تم الزواج بدون إجراء فحوصات طبية”.
حق الطفل والمرأة
وأكد الدكتور محمد الشهراني أستاذ مادة الإجراءات الجنائية ومجال حقوق الإنسان في كلية الملك فهد الأمنية أن الزواج المؤقت يظل شأنا اجتماعيا ويخص الأسرة، وينظر له في مجال حقوق الإنسان على أن هناك حقا للطفل وحقا للمرأة من ناحية عدم إعطاء النفقة، لكنه لا يدخل في إطار القانون الجنائي، كون هذا الشخص قام بعقد بينه وبين المرأة، ووضع مدة معينة لهذا الزواج.
واضاف الشهرانى أنه حتى الآن لا يوجد حل للزواج المؤقت خارج البلاد، باعتبار أن هذا الزواج قائم على عقد، ويدخل ضمن حرية الأشخاص التي لا يستطيع أحد أن يتعدى عليها أو ينتهكها، مشيرا إلى أن الزواج المؤقت فيه الكثير من الظلم من جهة هضم حقوق المرأة والهروب من النفقة.
ومن الجانب القانوني ، اعتبر سامي الجعماني عضو اتحاد المحامين العرب المحامي وفقا لما ورد
![]() |
|||
بجريدة “الوطن”السعودية أن الفصل بين الشريعة والقانون من الأمور التي لا تجوز في السعودية ، فالجانبان متكاملان.
واوضح الجمعاني أنه في الدول الأخرى هناك اختلاف بين القانون والشريعة، وعلى سبيل المثال في بعض الدول من الناحية القانونية لا يجوز للرجل الزواج من أكثر من امرأة، وإذا فعل فإنه يحاكم، وقد يعاقب بالسجن عشر سنوات. بينما من الناحية الشرعية فإن هذا الزواج جائز.
الإماراتيون المسنون
وعن زواج الإماراتيين المسنين بوافدات صغيرات ، طالب أعضاء في المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة بوضع تشريعات لمنع زواج الإمارتيين المسنين من شابات صغيرات أجنبيات لوضع حد لتداعيات مثل هذا الزواج على المجتمع والأسرة، ومنع الزواج العرفي الذي انتشر في الآونة الأخيرة وتستهدف من ورائه العديد من الفتيات الأجنبيات الحصول على جنسية الإمارات.
فالقانون في الإمارات يجرم الزواج العرفي وتصل عقوبة فاعله الحبس لمدة شهر للمواطن ونفس العقوبة للمقيم مع التسفير من البلاد.
وطرح أعضاء المجلس الاستشاري في الجلسة الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الأول بالفصل التشريعي الخامس، والتي عقدها بمقره بمدينة الشارقة حزمة من القضايا تقدمها ضروة وضع تشريعات لمنع زواج الإمارتيين المسنين من شابات صغيرات أجنبيات .
وكانت مؤسسات الرعاية الاجتماعية حذرت وفقا لما ورد بجريدة “الاتحاد” الإماراتية من ارتفاع نسب الأحداث من آباء مواطنين مسنين متزوجين من وافدات صغيرات في العمر يبحثن عن المال والحصول على الجنسية.
وأكدت المؤسسات أن نسبة 60% من الأحداث الذين يتم استقبالهم في وحدة الرعاية الخاصة، هم من آباء مواطنين مسنين متزوجين من آسيويات صغيرات في السن .
