التضخم فاق الحدود وجنون الأسعار يلتهم الأخضر واليابس

بدأ كالشبح يستشري في مجتمعاتنا  يتغلغل أكثر فأكثر في سياق حياتنا اليومية.، عجز الخبراء الاقتصاديون عن معرفة أسبابه الحقيقية أو متى سينتهي .. إنه التضخم الذي بدأ يؤرق الشعوب بأكملها ويلتهم ميزانية الأسر دون أن يردعه أحد، فعلى مدى السنتين الماضيتين بدأت وتيرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية التي هي غذاء الفقراء ومتوسطي الدخل تأخذ مسيرتها ارتفاعاً بنسب متسارعة لم يشهدها العالم خلال قرن الأحداث الكبرى المنصرم، على رغم الكوارث التي حلت بالبشرية في ذلك القرن.


 


هذه القفزات القياسية في الأسعار امتدت بالطبع الى بلاد العرب، وكان وما زال وقعها أشد أثراً على العرب الذين  من بين عدد سكانهم البالغ 300 مليون نسمة هناك أكثر من 76 مليون فقير، ، وحول هذا الموضوع كان لنا هذا التحقيق .

فليس عجباً أنه في بعض الدول تتغير أسعار السلع بشكل يومي تقريباً يضع البائعون الأسعار اليوم ثم يغيرونها في اليوم التالي ليعكسوا التغير في القوة الشرائية للنقود التي تتناقص بشكل يومي.


التضخم والعنوسة


لقد طالت التداعيات التي يحدثها ارتفاع أسعار السلع والخدمات في الأسواق العالمية ، قيمة نفقات تجهيز مسكن الزوجية والمهور التي يدفعها الشباب الراغبون في الزواج، بعد أن عمدت بعض الأسر إلى رفع قيمة المهر نتيجة لارتفاع أسعار الذهب ومعظم السلع والمستلزمات التي تسبق حفلات الزفاف.


وهنا تؤكد التقارير الاقتصادية أن السعودية على سبيل المثال قد تأثرت بالتضخم العالمي والمحلي، إذ شهدت فئة النفقات والخدمات الأخرى، التي تشمل أسعار المجوهرات والفنادق، تضخما بنسبة 7.7 في المائة في عام 2006، وواصلت الزيادة في عام 2007 إلى جانب أن تراجع الريال مقابل عملات العديد من شركاء الاستيراد الرئيسيين له أيضا التأثير ذاته، وذلك عبر زيادة تكاليف الاستيراد’.، وهكذا تعد مشكلة ارتفاع أسعار تجهيز البيت واحدة من المشكلات القديمة التي تشكل هماً اجتماعياً في أوساط المجتمعات العربية ، وتسببت في إحداث مشكلات اجتماعية أخرى منها، العنوسة، وانحراف الشباب.


وفي ظل ارتفاع نسبة البطالة وزيادة معدل التضخم واجر يقل عن 50 دولارا (285 جنيها مصريا) في الشهر نجد في دولة مثل مصر على سبيل المثال يلجأ كثير من الفقراء المقبلين على الزواج لاستئجار الخواتم والاساور الذهبية في حفلات الزفاف.


طماطم بـ 300 مليون دولار سنوياً !


يستورد العالم العربي أكثر من 90 % من حاجاته من الأغذية والمواد الأساسية من الخارج، على رغم غناه بمصادر المياه السطحية فعشرات الأنهار تخترق أراضيه ومنها نهر النيل أطول نهر في العالم ونهرا دجلة والفرات وغيرها كثير، كما يمتلك العالم العربي مخزوناً ضخماً من المياه الجوفية وتسقط على أراضيه كميات وافرة من الأمطار كما يمتلك العالم العربي ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية العالية الخصوبة. لكن هذا الوطن العربي الذي بإمكانه أن يكون سلة غذاء متكاملة آلى على نفسه ركوب صهوة الكسل والركون إلى الراحة والاستيراد حتى ان ما يستورده من الطماطم وحدها سنوياً تتجاوز كلفته 300 مليون دولار!


في  السعودية


وصل التضخم في السعودية  إلى أعلى مستوياته في 27 عاما، حيث وصل إلى 8.7% في فبراير، حسب ما ورد في بيان لإدارة الاحصائيات المركزية.


ويعتبر رقم فبراير أعلى بقرابة 25% عن معدل التضخم في يناير بنسبة 7%. وحتى على الرغم من تمتع دول الخليج العربي بطفرة اقتصادية بفضل الارتفاع الكبير في أسعار النفط، إلا أن التضخم أصبح يشكل أحد اكبر التحديات أمام هذه الدول. علاوة على أن أغلب الدول الخليجية تربط عملاتها بالدولار الأمريكي، الذي يواصل التراجع في قيمته، مما جعل من الأكثر كلفة في هذه المنطقة ثقيلة الواردات استيراد البضائع من أوروبا وآسيا.

 

 وفي الوقت نفسه فإن هذا الارتباط يحرم البنوك المركزية من أداة أساسية لمحاربة التضخم، ألا وهي معدلات الفائدة الأعلى. بل اضطرت الاقتصادات الخليجية إلى اتباع تخفيضات معدل الفائدة الأمريكية للحفاظ على ارتباطاتها. ويشار إلى أن المملكة العربية السعوية والإمارات وقطر ودولا خليجية أخرى تفكر في فك ارتباط عملاتها بالدولار  الأمريكي.

  

فقد زادت الايجارات في فبراير بنسبة 18% بينما قفزت تكلفة الغذاء والمشروبات بنسبة 13%، ويؤكد الاقتصاديون أن ارتباط السعودية بالدولار هو المسؤول عن زيادة بمقدار 35% من إجمالي التضخم. ويقول الاقتصاديون في السعودية والإمارات إن معدلات التضخم قد ترتفع أكثر مع زيادة الحكومة للإنفاق الداخلي واستمرار المملكة في ربط عملتها بالدولار الأمريكي الضعيف.

ومن المتوقع أن يرتفع التضخم في السعودية  إلى 5.2% في عام 2008 مقارنة بحوالي 4.1% في يناير، بيد ان هذه الأرقام من غير المرجح أن تسفر عن إعادة تقييم للعملة السعودية أو فك الارتباط بينها وبين الدولار.  


في الإمارات


تشير أحدث المؤشرات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن التضخم سيستمر بلا هوادة وأن على واضعي السياسات تبني نهجاً ناجحاً رغم الظروف لمكافحة ظاهرة ارتفاع الأسعار. وعلى الرغم من كثرة الحديث حول إعادة تقييم الدرهم، إلا أنه غير المرجح أن يكون له تأثير كبير على مجمل مستويات التضخم.


ويشار الى أن العمال قاموا باعمال شغب مؤخراً في دولة الامارات العربية المتحدة، احتجاجاً منهم على تدني الأجور وتراجع القوة الشرائية. كذلك فقد أجبرت الطوابير أمام أفران رغيف العيش المدعوم في مصر الحكومة المصرية على زيادة الانتاج، وهو ما يشكل ضغطا إضافيا على مواردها المالية.


في مصر


وفي مصر تعتبر مواجهة مشكلة ارتفاع كلفة المعيشة مسألة لها أولوية قصوى مع وصول معدل التضخم السنوي إلى 12.5 بالمئة في فبراير في مصر التي يبلغ عدد سكانها 78 مليون نسمة وهي أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان.

ويقول أحمد النجار الخبير الاقتصادي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية إن ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت لأكثر من 50 بالمائة خلال السنوات الأخيرة دقت أيضا ناقوس الخطر بالنسبة للحكومة.


بينما يقول سايمون كيتشن كبير الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار المجموعة المالية- هيرميس في القاهرة إن ‘ارتفاع التضخم يجعل خفض الدعم أكثر خطورة من الناحية السياسية لكن ارتفاع الأسعار العالمية يجعله ضروريا أكثر من أي وقت مضى من الناحية المالية.’

  

ورصدت مصر 80 مليار جنيه (14.6 مليار دولار) للدعم في ميزانية السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2008 أي حوالي تسعة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للبلاد. وقد يصرف الدعم الذي يوجه معظمه إلى منتجات الطاقة مثل البنزين والديزل الحكومة عن هدفها لخفض عجز الميزانية إلى ثلاثة في المائة من الناتج المحلي بحلول 2010-2011.


لكن خفض الدعم سيثير غضب المصريين البسطاء الذين يقول الكثيرون منهم إنهم لم يستفيدوا من نمو الاقتصاد.

وقال ريتشارد فوكس المحلل لدى فيتش للتصنيفات الائتمانية ‘بالنظر إلى التكلفة الإجمالية لدعم الطاقة في الميزانية فإن إلغاءه تدريجيا مكون أساسي لسياسة الانضباط المالي في مصر .. من الواضح أن الأمر سيكون أكثر صعوبة إذا كان التضخم مرتفعا.’


وبهذا لقد أخفق نمو الاقتصاد المصري في تعزيز شعبية الحكومة ومن شأن استمرار ارتفاع التضخم أن يسمم أجواء تحرير الاقتصاد. فقد لجأ آلاف العمال إلى الإضراب عن العمل على مدى العام المنصرم مطالبين غالبا بزيادة الأجور ومحتجين في بعض الأحيان على احتمال فقدان وظائف من جراء الخصخصة.


وقد أدت هذه الزيادة إلى ارتفاع أسعار العقارات في مصر حيث احتل الاستثمار العقاري الأجنبي بها المركز الثالث بـ 11.1 مليار دولار.


في قطر


بيد أنه تعاني قطر أكثر من غيرها هذه الظاهرة وذلك على خلفية النمو المتميز لاقتصادها (حسب مجموعة الإيكونومست البريطانية حقق الناتج المحلي الإجمالي القطري نسبة نمو حقيقية قدرها 7.8 في المائة في العام الماضي وذلك بعد خصم عامل التضخم).


كما قد جاء في تقرير لصندوق النقد الدولي أن الاقتصاد القطري عانى نسبة تضخم بلغت 14 في المائة في عام 2007.

  

التضخم عالمياً


زيمبابوي إحدى الدول التي تعاني حالياً أعلى معدلات التضخم في العالم والذي قارب الـ 100 في المائة، ما حدا بالبعض إلى القول إن استخدام النقود الورقية في التجفيف أرخص من شراء ورق التجفيف نفسه.

  

لكن تاريخياً يقول فهد إبراهيم الثشيري الكاتب بصحيفة الاقتصادية السعودية قال إن معدل التضخم الذي شهدته ألمانيا عام 1923 يعد أعلى معدلات التضخم العالمية. وحينها كانت الأسعار ترتفع بأربعة أضعاف كل شهر وتخيل النتائج المترتبة على ذلك. فقد تعلمت ألمانيا من الدرس الذي شهدته قبل 80 عاماً لتضع سياسة مشددة تستهدف معدل تضخم أعلى لكي لا يتكرر السيناريو مرة أخرى.

 

دول أخرى تنضم إلى قائمة الأرقام القياسية لمعدلات التضخم منها العراق والتي تجاوز معدل التضخم فيها 60 في المائة، وقويانا والتي قارب معدل التضخم فيها 30 في المائة. من الدول العربية التي سجلت معدلات قياسية للتضخم كل من ليبيا واليمن واللتين تبوأتا المرتبة العاشرة والـ 11 بين قائمة أعلى معدلات التضخم في العالم بمعدل يقارب 15 في المائة.


لكن ماذا ينتج عن معدلات التضخم العالية” 
Hyperinflation
تلك؟

  

تصور أنك ترى نقودك تتناقص قيمتها كل يوم أمامك، ما التصرف الحكيم الذي ستقدم عليه؟ طبعاً صرفها وشراء سلع وتخزينها لكي لا تتناقص قيمتها، وهذا ما يحدث فعلاً في الدول التي تعاني معدلات التضخم العالية.

 

فالعمال يجرون للأسواق لصرف ما يكسبونه من أجور لشراء السلع خشية أن تتناقص قيمتها في اليوم التالي، وهذا يؤدي إلى مضاعفة المشكلة، إذ يؤدي ذلك إلى زيادة إضافية في الطلب على السلع، ليس من أجل استهلاكها، ولكن من أجل استخدامها كمخزن للقيمة.

 

المستثمرون أيضاً يتضررون من التضخم العالي المعدل، إذ لن يكون في إمكانهم تقدير تكاليف الاستثمار وحساب معدل الأرباح المتوقع، ما سيؤدي إلى إحجامهم عن الاستثمار.هذا بدوره سيؤدي إلى نقص في الإنتاج ومن ثم نقص في المعروض من السلع، ما سيفاقم من مشكلة التضخم.


والتعريف الشائع للتضخم هو الارتفاع في المعدل العام للأسعار، لكن هذا لا يعد تعريفاً دقيقاً للتضخم، وإنما ارتفاع الأسعار هو إحدى نتائج التضخم. والتعريف الدقيق للتضخم هو انخفاض القوة الشرائية للنقود، والتي تنتج عن الزيادة من المعروض النقدي. أي أن الدول بسعيها لطباعة المزيد من النقود الورقية تفرض بشكل غير مباشر ضريبة خفية على المواطنين تتمثل في انخفاض قيمة أجورهم ودخولهم الحقيقية.

 

تيم ماهون أحد المتخصصين في موضوع التضخم يشبه عملية طبع النقود بقيام شخص بكتابة شيك دون رصيد يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامة وما إلى ذلك من الجزاءات. لكن الأمر يختلف عندما تقوم البنوك المركزية بنفسها بكتابة شيكات دون رصيد تتمثل في النقود التي تقوم بطباعتها بشكل يومي. لكن هل يعني ذلك أن الدول التي تتحكم بشكل في المعروض النقدي قد لا تعاني التضخم؟ الإجابة على ذلك نعم بشرط ألا تعاني اختلالات توازنية في المعروض والمطلوب من السلع، والذي هو الآخر يعد أحد الأسباب الرئيسة للتضخم.

  

 هل التضخم دائما ظاهرة غير صحية؟


يجب التنويه في البداية ان التضخم ليس ظاهرة سلبية بالمطلق خاصة ان كان بنسب منخفضة ولم يكن لاسباب نقدية اي نتيجة الزيادة في عرض النقود اصدار كمية من النقد يفوق النمو الحقيقي للاقتصاد اذ يدل احيانا على ان الاقتصاد ينمو بمعدلات عالية كما يمكن ان يدل على انخفاض معدل البطالة لذلك يجب ألا نفترض ان معدلات التضخم المنخفضة اكثر من اللازم والقريبة من الصفر تدل على صحة الاقتصاد حيث ان اقتراب معدلات التضخم من الصفر يزيد من احتمالات دخول الاقتصاد في حالة انكماش وذلك بالتأثير السلبي على الانتاجية ومن ثم رفع معدل البطالة ودخول الاقتصاد في حالة انكماش سرعان ما تتحول الى ركود لذا يجب على راسمي السياسة الاقتصادية محاولة التوفيق بين عدة عوامل مختلفة ومؤشرات متعددة معدل التضخم ومستويات البطالة والانتاجية والاستهلاك والتنافسية وابقائها في نطاق يسهل السيطرة عليه وذلك حسب الظروف الاقتصادية المتغيرة باستمرار.


الحلول


قدم بعض من تحدث في ندوة (ظاهرة ارتفاع الأسعار في دول مجلس التعاون الخليجي) والتي عقدت في العاصمة البحرينية المنامة في الأسبوع الماضي أفكارا لافتة لمواجهة معضلة التضخم في اقتصادات المنطقة.

  

ركز المنتدون على نقطة جوهرية وهي مناقشة السبل الكفيلة لوقف زحف الغلاء والذي بات يأكل الأخضر واليابس مشكلا تهديدا للطفرة الاقتصادية المتميزة التي تعيشها دول مجلس التعاون وخصوصا المستوى المعيشي للمواطنين والمقيمين على حد سواء والقدرة التنافسية للمؤسسات التجارية.

 

ولفت نظري ما قاله كبير الاقتصاديين في بيت التمويل الخليجي الدكتورعلاء اليوسف أن المطلوب من دول المجلس تحديد أهداف معينة للسياسات المالية والتحويلات الرسمية للبرامج الاجتماعية والمصروفات الرأسمالية فضلا عن إفساح المجال أمام مؤسسات القطاع الخاص لإقامة مشاريع البنية التحتية.


وعلى هذا الأساس، المطلوب من الجهات الرسمية تحديد أهداف السياسات المالية فيما يخص دخل الخزانة العامة من قبيل فرض أو تقليل الرسوم المفروضة على الخدمات الحكومية وذلك استنادا للبرامج المزمع تنفيذها.

خفض الدعم سيثير غضب المصريين

بمعنى آخر، ربما يكون من المناسب تقليل مستويات الرسوم المفروضة على الخدمات الحكومية إذا لم تكن الحاجة ماسة آخذين في عين الاعتبار ارتفاع الدخل النفطي. ولا بد من الإشادة في هذا الصدد بقرار السعودية والذي اتخذ في وقت لاحق من العام الجاري بتخفيض الرسوم المفروضة على بعض الخدمات الحكومية لمدة ثلاث سنوات.

كما أن من شأن تعزيز دور القطاع الخاص تقليص الدور المعهود للقطاع العام وبالتالي الحد من مزاحمة المؤسسات الرسمية في الحياة الاقتصادية.

 

الأمر المؤكد هو أن أحد أسباب التضخم في الآونة الأخيرة إنما يعود إلى تسريع وتيرة المصروفات الحكومية على مشاريع البنية التحتية. وبات صرف المزيد ممكنا نظرا لارتفاع إيرادات الخزانة العامة وذلك على خلفية ارتفاع الأسعار وبقائها مرتفعة في السنوات القليلة الماضية.

 

 

 

فمن المناسب أن تقوم مؤسسات القطاع الخاص بتشييد وتشغيل محطات الكهرباء والماء لأنها تفكر في الربحية وبالتالي العمل بأقل تكلفة ممكنة.


عدم فك الارتباط بالدولار


في المقابل، رأى الدكتور اليوسف أن فك ارتباط عملات دول المجلس بالدولار الأمريكي (باستثناء الكويت والتي تربط عملتها بسلة من العملات الدولية) سيكون له تأثير محدود في أحسن الأحوال على تخفيض مستويات التضخم. ويعود الأمر بالضرورة إلى ارتباط ظاهرة الغلاء بعدة أسباب منها النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار المواد الأولية بما في ذلك المشتقات النفطية. وخير دليل على ذلك هو انتشار مشكلة التضخم في مختلف دول العالم بما فيها الاقتصادات التي لا تربط عملتها الوطنية بالدولار ومنها دول الاتحاد الأوروبي فضلا عن اليابان.


تطوع لمراقبة الأسعار


ومن بين الأفكار الأخرى الجديرة بالاهتمام هي دراسة التجربة الماليزية في تشجيع المواطنين بمراقبة الأسعار وإخطار الجهات الرسمية عن التجاوزات. فقد ذكر الدكتور محمد إقبال أن بلاده قامت قبل فترة بالترتيب لعمل تطوعي من قبل 14 ألف مواطن لمراقبة الأسعار في المحال التجارية بهدف تشجيع المؤسسات التجارية بالابتعاد عن كل ما شأنه تعريض سمعتها للتشويه. ويقوم هؤلاء المتطوعون بتوفير المعلومات لوسائل الإعلام ما يفسح المجال أمام التعرض لسمعة ومكانة المحال التجارية المتهمة.


كما ظهرت بعض المقترحات الأخرى مثل الشراء الموحد من دول المجلس لغرض الحصول على أكثر الأسعار التنافسية. لكن يعيب هذا المقترح صعوبة تنفيذه حيث يتطلب الأمر تنسيقا دائما وعلى كل المستويات. مهما يكن من أمر، تتطلب معالجة معضلة الغلاء إقامة المزيد من الفعاليات في دول مجلس التعاون لغرض بلورة أفكار ومقترحات جديدة للوقوف أمام أكبر تحد للرفاهية الاقتصادية. 

 

Advertisements

4 تعليقات »

  1. مهند الشيباني said

    ان السبب في الارتفاع في المستوى العام للاسعار هي الحكومات

  2. محمد ابودراع said

    ان سبب زيادة التضخم هو امريكا والحروب التي تقودها

  3. ايات الصبح said

    كتير حلو انه يكون للشخص مساحة يقدر يعبر عن اي شي يدور بباله او اي شي غلط بالنسبة اله

  4. نعجز عن التعبير فهناك الكثير من الاخطاء وردت في سياق الموضوع ذاته
    ففي حالة دولة مصر فان معدل التضخم يزداد عن 50 %وليس 12%
    اتكذبون على من
    لا تعليق

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: