“السوبيا” تنسحب من موائد رمضان تحت وقع الفتاوى والنصائح الطبية


 ارتبط مشروب “السوبيا” ارتباطا وثيقا بشهر رمضان المبارك، حتى بات المشروب المفضل على المائدة الرمضانية، وأصبحت له شهرة واسعة في غالبية مناطق المملكة، وخاصة في المناطق الغربية منها.
ومنذ زمن بعيد حرص البعض في المدينة المنورة على إعداد وتصنيع “السوبيا” حتى باتوا من الرواد في ذلك المجال، ليس على نطاق المدينة المنورة وحسب، بل تجاوزوا ذلك حتى باتوا يعرفون على نطاق أوسع، وبات القادمون من خارج المدينة المنورة يتسابقون إلى محالهم، والتي قد لا تتجاوز مساحتها أحيانا أمتارا ضيقة، متخذة طابعا شعبيا متواضعا.
والسوبيا بحسب الثقافة التي ارتبطت بأذهان زبائنها مصدر لإمداد الجسم بالطاقة والحيوية التي يطلبها الجسم، وذلك بالنظر إلى المكونات التي تتكون منها السوبيا والتي تكون غنية بقيم غذائية مرتفعة.
تراجع الإقبال
إلا أن هذا المشروب الذي تعود بدايته إلى عقود طويلة توارثت صناعته أجيال معروفة، بات يفتقد إلى مذاقه ورونقه العتيق، ويرجع العم فهد مكي ( 65 عاما) أحد ممتهني عمل وبيع السوبيا على مدى 35 عاما، أسباب ذلك التراجع إلى عوامل عدة، يأتي في مقدمتها الإقبال الواسع من قبل الزبائن، بالحجم الذي لا يمكن معه توفر كميات تقابل ذلك الإقبال بنفس الجودة المطلوبة، خاصة في ظل رحيل أصحاب المهنة المتمرسين لها، وهو ما أدى- والحديث للعم فهد- إلى تزايد أعداد كبيرة ممن يدعون ارتباطهم بالمهنة، وغالبيتهم في مقتبل العمر، وبعض العمالة الوافدة التي تقوم بإعداد وتجهيز السوبيا بطرق بدائية، فضلا عن الأمكنة الملوثة التي عادة ما يتم فيها تحضير وإعداد “السوبيا” بدون أي رقابة.
ويشير العم فهد مكي إلى وجود أصوات مجتهدة، ظهرت منذ فترة قريبة تحذر من تناول السوبيا، بدعوى أن لها أضرارا صحية على سلامة الإنسان، مما أسهم في انصراف البعض عن تناوله، ليبقى بعد ذلك مشروب السوبيا أمرا جدليا بين فريق يدعو لشربه، وفريق آخر يحذر منه.
السوبيا البيتية
ويعود العم فهد إلى قبل 30 عاما مضت مسترجعا ذكريات إعداد وتحضير السوبيا قديما، ويقول “كان عدد من سيدات المجتمع المدني يتميزن في إعداد وتحضير السوبيا في منازلهن، وهو ما كان يطلق عليه حينها في تلك الفترة “بالسوبيا البيتية”، والتي كانت تعد الألذ طعما والأغلى ثمنا، وكان الإقبال يتزايد في ذلك الوقت على “السوبيا البيتية” للسيدات ممن برعن حينها في إعدادها وتحضيرها بحرفية عالية، حتى بات يشار إليهن بالبنان”.
وعن طريقة صنع السوبيا أضاف “غالبا ما يستغرق إعداد السوبيا مراحل عديدة، لا يجيد معرفتها غير العارفين بها، وليس بمقدور المتطفلين على هذه المهنة العريقة إجادتها جيدا، فهي تبدأ في الأصل باختيار أجود أنواع الشعير، ومن ثم طبخه جيدا، وتبريده بعد أن يفحص جيدا من الشوائب، ليضاف له عقب ذلك كميات من حبات الهيل، وصولا إلى عرضه للبيع، وبصرف النظر عن اللون الذي يستهوي الزبائن والذي ينحصر عادة ما بين الأبيض والأحمر، إلا أنه يتحد من حيث التركيب والمادة”.

Advertisements

تعليق واحد »

  1. adolah said

    السوبيا ممتازة وأنا ولله الحمد أقوم بإصلاحها في منزلي بمدينة الخرج

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: