حقـنة جديدة تـعـالج الزهـايـمر في دقـائق


الزهايمر مرض يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته علي التركيز والتعلم، وقد يتطور في بعض الأحيان ليحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو يصاب بالهلوسة أو حالات من الجنون المؤقت.

وتعددت الأبحاث في مختلف المراكز الطبية العالمية لإيجاد علاج مناسب لهذا المرض اللعين ولكن دون جدوى.. وفي محاولة  تجدد أمل الملايين، أعلن علماء أمريكيون عن حقنة جديدة تعالج الزهايمر  في دقائق، مما قد يمثل فتحاً كبيراً لعلاج الذين يعانون من مرض فقدان الذاكرة.

وأشار علماء في معهد بحوث الأعصاب بجامعة كاليفورنيا، إلى أنهم عالجوا 50 مريضاً في عيادة خاصة بحقن “إيتانرسيبت” في دقائق معدودة، مما قد يرشحها لأن تصبح أهم اختراع في هذا العقد.

وأوضح العلماء أن عقار “إيتانرسيبت” ليس جديداً كدواء, لكن الجديد هو استخدامه في علاج الزهايمر، مؤكدين أن نسبة الاستجابة للدواء كانت 90 في المئة وأنها تحصل عادة خلال دقائق فقط, مشيرين إلى أن التحسن عادةً يزداد كلما تابع المريض أخذ الحقنات أسبوعياً حتى يصل أفضل حالاته بعد ثلاثة أشهر.

يذكر أن وجود حوالي400 ألف بريطاني يعانون من مرض الزهايمر، مما جعل كثيراً من ذويهم يتلهفون لمعرفة المزيد عن هذا العقار.

وفي نفس الصدد، اكتشف أطباء أمريكيون أن 60 ثانية فقط تكفي لكشف النقاب عن أول إشارات أمراض النظام العصبي، كالزهايمر والفصام وتصلب الأنسجة المتعدد،هذا ما يقدمه فحص جديد واعد قيد الاختبار في الولايات المتحدة الأمريكية، قادر على تسجيل وتحليل المجالات المغناطيسية الضعيفة التي تتكون عندما تكون الخلايا العصبية نشطة.

وأوضح الأطباء أن الفحص الجديد يطلق عليه تخطيط الدماغ المغناطيسي الجديد باختصار ميج “Meg”.

وبفضل الفحص الجديد، تمكن الباحثون في جامعة مينيسوتا الأمريكية من تحليل المجالات المغناطيسية الضعيفة التي تتكون لدى تزاوج الأعصاب،  عبر مقارنة خرائط هذه المجالات، التي حصلوا عليها من الأدمغة السليمة وتلك التابعة لأشخاص مصابين بأمراض في النظام العصبي كالزهايمر، حيث نجح الباحثون في تحديد ورسم الخرائط المنسوبة بصورة مشتركة إلى مثل هذه الأمراض.

وبواسطة استعمال هذه الخرائط على 142 مريض، شخٌص الباحثون الإصابة بمرض الزهايمر في 90 % من الحالات.

تطوير خوذة لعلاج مرضى الزهايمر

نجح علماء بريطانيون في تطوير خوذة تعمل بالأشعة تحت الحمراء لعلاج مرض الزهايمر خصوصاً في مراحله الأولى، الأمر الذي سيقود إلى إعادة المرضى إلى حالتهم الطبيعية قبل تدهور قدراتهم الذهنية.

وفي عملية بحث وتطوير رائدة في جامعة ساندرلاند في شمال شرق بريطانيا، نجح الباحثون في التوصل إلى نتائج جيدة في تحسين الذاكرة والتعلّم لدى الاشخاص الذين تعرضت رؤوسهم للاشعة تحت الحمراء في نطاق وزمن محددين، بعد ان نجحت هذه الاشعة في شحذ وظيفة الإدراك في عقل الإنسان.

وأشرف على البحث الدكتور عبد الناصر الباحث في الجامعة، وبول شازوت من جامعة درهام وجوردون دوجال مدير شركة “فيرولايت” للأبحاث الطبية في درهام الذي صمم الخوذة.

وأظهرت الدراسات الأولية أن مستويات من الأشعة تحت الحمراء التي يظهر ما يماثلها في أشعة الشمس الطبيعية، كانت آمنة، أدت إلى تحسين الأداء أثناء التعلّم.

الجدير بالذكر أن هذه الأشعة تستخدم بهذه المستويات حالياً في المستشفيات البريطانية لعلاج قرح البرد الموجعة.

بروتين يقوى الذاكرة
   
كشفت دراسة طبية جديدة أن تعطيل أحد العوامل الوراثية، أي الجينات المرتبطة بمرض الزهايمر في أدمغة الفئران يجعلها أكثر ذكاء وقدرة علي تفهم البيئة المحيطة بها، ومن ثم يسهم في علاج المرض.

وأوضح الدكتور جيمس بيب أستاذ الطب النفسي المساعد في جامعة تكساس ورئيس فريق البحث أن الدراسة أظهرت أنه يجب التركيز علي بروتين يطلق عليه “سي دي كي 5″، وقد أتضح أن ذلك البروتين مهم جداً في تحديد أسباب الزهايمر، بالإضافة إلي أنواع أخري من الأمراض التي يحدث فيها تلف في الأعصاب أو فقد في الخلايا العصبية.

وعلى الرغم من عدم توصل العلماء إلى علاج جذرى للزهايمر حتى الآن، إلا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام لآخر .. فقد أبدى عدد من الأطباء ومسئولي مختبرات الأدوية في الولايات المتحدة تفاؤلهم إزاء إمكانية توصل الأبحاث إلى القضاء على مرض الزهايمر لكنه يدعون في الوقت ذاته إلى مزيد من التعبئة على المستوى الفيدرالي لتحقيق تقدم طبي سريع في هذا المجال.

وقال بول ايسن بروفسور طب الاعصاب في جامعة جورج تاون بواشنطن إنه من وجهة نظر علاجية يعتبر أمرا معقولا الاعتقاد بتمكن العلماء من إبطاء أو وقف تقدم المرض.

وأعرب عن ثقة العلماء بأن أدوية قادرة على الحد من تراكم الببتيد البروتينية في الدماغ البشري ستساعد على إبطاء أو وقف المرض .

ويعتبر الطب أن تحول ثلاث جينات على الأقل يتسبب بتكاثر وتجمع بروتينة الغشاء العصبي في مخ المريض ويدمرها تدريجيا ، ولا يوجد بعد أي علاج ناجع لآلية التلف الدماغي هذه .

وأشار الدكتور ايسن إلى امتلاك العلماء الأدوات لتطوير علاجات ضد هذه الالية، ووجود ثمة عدد من التقنيات العلاجية الواعدة في مرحلة التجارب السريرية.

وأوضح اخصائي الأعصاب في جامعة جورج تاون أن العلماء باتو قريببن جدا من التوصل إلى أعداد أدوية ناجعة حقا لتبرير تفاؤلهم لكن مسألة معرفة ما إذا كان ذلك يتطلب بضع سنوات أو خمس عشرة سنة سيكون مرتهنا بقيمة الموارد الممنوحة.

جهود لوقف مضاعفات المرض

توصل علماء بسنغافورة إلى طريقة معينة لاستغلال فيروس يعالج خلايا المخ التالفة لدى مرضى الزهايمر والشلل الرعاش.

ويؤكد الباحثون أنه يتم الاعتماد على الفيروس لنقل الحمض النووي ” دي.ان.ايه ” إلى الخلايا ، ويأمل العلماء أن يؤدى ذلك إلى وقف مضاعفات المرضين الخطيرين.

فقد وجد العلماء أن أحد أنواع الفيروسات الموجودة فى المخ هو فيروس الغدد “أدينوفيروس”، والذى يستطيع الوصول إلى الخلايا ولكنه يستثير مقاومة قوية من الجهاز المناعي في الجسم، لذا فهو غير مناسب، إلا أن الباحثون اعتمدوا على فيروس آخر يوجد أصلاً في الحشرات.

ويستخدم فيروس الحشرات “باكولفيروس” في المعامل للمساعدة في تكوين بروتينات مثل عوامل النمو البشري “الهرمونات”، وقد قام الباحثون بإدخال سلالة معينة من الحمض النووي البشري في فيروس الحشرات بحيث يستطيع اختراق الخلية البشرية.

وتمكن هذه الطريقة الفيروس من الانتقال عبر الألياف العصبية الطويلة، لنقل الجينات العلاجية إلى الخلايا العصبية المستهدفة في المخ.


Advertisements

تعليق واحد »

  1. kawtar said

    هل هذا الدواء موجود في أمريكا لمعالجة الزهايمر حقا

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: