الانترنت ساحة الحروب القادمة !!


 

أشعل الإنترنت مؤخرا شرارة البدء في إضراب السادس من أبريل بمصر، وكان المحرك الأساسي لإذكاء الحماس لدى المواطنين، وقد أبرز هذا الدور إشكالية استغلال بعض الجهات لهذه الميزة لتحقيق أهداف بعيدة تماما عن الغرض الرئيسي لظهور هذه الوسائل، فباتت نظرية المؤامرة هي المفسر الرئيسي للأحداث ، وفور الانقطاع الغامض للانترنت في الشرق الأوسط أكد الخبراء أن قطع هذه الكابلات لم يكن مصادفة، لندخل بذلك مرحلة جديدة للحرب الإلكترونية .

 

 كما ظهرت مؤخرا بوادر اقتحام الإنترنت المجال العسكري وهو ما اعتبر نوعاً جديداً من الحروب تحولت عن شكلها التقليدي لتتخذ شكلا آخر إلكترونيا تحركه مفاتيح الكيبورد بدلا من زناد المدافع والأسلحة، وتعتمد على الفيروسات والتروجان بدلا من الطلقات والدانات.

 

 

إضراب الفيس بوك..

   

بعد نجاح مواقع الانترنت في تحريك إضراب السادس من أبريل الماضي وإنجاحه بالصورة التي رأيناها، بدأت الأصابع تشير للدور الحيوي لهذه الوسيلة الجديدة، ومدى تأثيرها وقدرتها على تحريك الشعوب مستقبلا، إلى الدرجة التي يمكن معها أن تشعل حروبا وتسقط حكومات وتحمي أنظمة وتقضى على أخرى. ولعل موقع “فيس بوك” الشهير استطاع أن يقدم لنا خير دليل على مدى قدرة التقدم التقني في خلق عالم جديد، تسوده العلاقات الاجتماعية بعيدا عن النزاعات بكافة أنواعها.

 

   فقد انتشرت الدعوة للاعتصام المدني في المدن المصرية على مواقع الفيس بوك واليوتيوب والمدونات والمنتديات الحوارية والمجموعات البريدية، ولاقت رواجاً بين مستخدمي هذه المواقع من المصريين سواء المقيمين داخل مصر أو خارجها، وقام المشتركون بإنشاء مجموعات خاصة بهذا اليوم.


انتشار كبير


   ” قرأت على النت رسائل عديدة تفيد بحدوث إضراب عام يوم 6 أبريل، للاعتراض على الغلاء المفرط والارتفاع الجنوني في الأسعار من ناحية، وما صاحبها من انخفاض المرتبات والدخول لمعظم الفئات من ناحية أخرى، وكأن الحكومة والبلد تدفعنا لضرب رؤوسنا في الحيط ………” هذه الفقرة كانت مقدمة مجموعة تم إنشاؤها على موقع فيس بوك الشهير للعلاقات الإجتماعية، أُطلق عليها “6 أبريل .. إضراب عام لشعب مصر”.

  

 وقد حققت هذه المجموعة انتشاراً كبيراً، حيث وصل عدد المنضمين فيها إلى ما يقرب من 72 ألف شخص من مختلف محافظات مصر أعلنوا مشاركتهم في الإضراب. وحدد بيان أصدرته المجموعة خطوات عملية لتنفيذه منها الإجماع على تعليق علم مصر في البلكونات، وارتداء ملابس سوداء مطبوع عليها أي شعار للإضراب، مع حمل شارة أو أي إعلان يقول “إني مضرب احتجاجا على الأسعار”.

 


   وأكدت المجموعة حسب ما كتب على الفيس بوك على ضرورة الإضراب عن شراء أي سلعة ليمثل ذلك وسيلة ضغط على الحكومه التي لا تعير الشعب أى اهتمام ولا تحترم وجوده أو تشعر بمعاناته، و بما يعتبر تهديدا لأي تاجر يرفع الأسعار ليعرف أن الجماهير يمكن أن تتحد لمواجهته”


عصيان مدني


   لم يقف الحد عند موقع فيس بوك فقط ، ولكن دخل أيضاً موقع يوتيوب لمقاطع الفيديو على الإنترنت في الدعوة إلى الإضراب، من خلال بثه لمشاهد مصورة لمشتركيه يدعون من خلاله إلى ضرورة التكاتف لإنجاح ما يسمونه “العصيان المدني” رداً على سياسة الحكومة.


   ووعد المشتركون على الموقع نشر أحداث هذا اليوم وما يتعرض له المواطنون من مضايقات من الجهات الأمنية على حد قولهم.


   وعلى ياهو أيضا ظهرت مجموعة جديدة تحت عنوان “6 April Egyptians general strike ” لنفس الغرض، ووصل الحد إلى الدعوة إلى إضراب ثاني من خلال تعليقات المشتركين، لعل أبرزها ما كتبه أحد المعلقين قائلاً “عقبال الإضراب التاني والتالت والألف ومش هنزهق”.


لحظة بلحظة


   وفى المدونات دارت منافسة ضارية بين أصحابها للدعوة للإضراب، وحملت الصفحات الأولى لعدد كبير منها صورًا لشعارات الإضراب وترويجًا لفكرته، ولعل أبرزها مدونة الوعي المصري الشهيرة لصاحبها وائل عباس، الذي بث فيديو حي عن طريق رسائل المحمول يتابع فيه لحظة بلحظة أخبار الإضراب.


   الهواتف المحمولة هي الأخرى أبت أن تقف مكتوفة الأيدي، فتبادل المصريون من خلالها الرسائل النصية القصيرة عن الإضراب تقول إحداها: “إبعث رسائل لخمسة من أصحابك، وفي ظرف يومين البلد كلها حتعرف وبينا البلد دي حتتغير”.


رسالة أخرى تقول: “يوم فى حب مصر .. اقعد فى البيت أو تعالي التحرير الساعة 11 صباحاً تجدنا في انتظارك”.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: