رجال يمتهنون الرقص الشرقي وينافسون الراقصات الشهيرات!!


لأول مرة منذ ظهور فن الرقض الشرقي بعشرينات القرن الماضي، تنشط في مصر فرقة رجالية للرقص الشرقي، تنافس الراقصات الشهيرات على إحياء الحفلات والليالي الساهرة في الفنادق الكبرى، وبعض الملاهي الليلية.

لكن، ورغم أن العروض تنهال عليهم، وهناك اقبال على حفلاتهم وسهراتهم من السائحين في مصر، إلا أن كثيرين في المجتمع المصري يرفضون ما تقوم به هذه الفرقة ويعتبرونه “تشبهاً بالنساء”.

 

 

ويتخذ أعضاء الفرقة أسماء مستعارة مؤنثة مثل “تيتو وسمسم وميرو”. وباتت تشكل قلقا على ممتهنات الرقص الشرقي اللاتي خضن حربا طويلة منذ سنوات لمنع استيراد راقصات من لبنان وروسيا ورومانيا والبرازيل وأمريكا وفرنسا والولايات المتحدة واللاتي أقبلن بكثافة على سوق الرقص الشرقي في مصر خلال تسعينات القرن الماضي وكان الاقبال عليهن كبيرا لنظرا لانخفاض أسعارهن عن مثيلاتهن المصريات.

وتزداد الطلبات التي تصل لمتعهد هذه الفرقة لاحياء الحفلات والأفراح الخاصة.

 

 

 

سمسم يعتبر الرقص فنآ له أصوله
ويقول الراقص أحمد أو (سمسم) كما يطلق عليه، لإنه وزميليه الآخرين كونوا هذه الفرقة بعد ان تقابلوا بالصدفة في مدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر (جنوب القاهرة)، حيث كان كل منهم يقدم فقرات ترفيهية في أحد المقاهي.أضاف: فوجئنا بصاحب المقهى يطلبنا أن نعمل معه بعقود دائمة فقمنا بتكوين هذه الفرقة “. وعن كيف يتقبل الناس الرقص الشرقي المقصور على النساء من رجل قال “هذا الفن ليس مجرد جسد يتعرى، بل فن له أصوله ولياقته الصعبة والدليل نجاحنا وتفوقنا على الكثير من السيدات و الفتيات”.

وتابع سمسم “مهنة الرقص الشرقي ليست بالسهلة وإنما تحتاج إلى ليونة ومرونة جسدية عالية بالإضافة إلى الإحساس العميق بالنغم والموسيقى، وهذه أشياء تفوقنا فيها نحن الشباب الثلاثة”.

وقال إنهم يجدون تشجيعا من السائحين الذين يحضرون حفلات الرقص الشرقي التي تشتهر بها مصر، وأن نجاحهم في ذلك جعل زميله علي “تيتو” سيسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعقد عمل دائم، وتم هناك افتتاح ملهى خاص به يحمل اسمه و “بازارا لبيع بدل الرقص الشرقي، بالإضافة إلى مدرسة خاصة لتعليم فن الرقص الشرقي هو المسئول عنها.

ويشير “تيتو” إلى أن أصحاب الفنادق السياحية والحفلات أصبحوا يطلبونهم يوميا بالاسم لعدة أسباب، أهمها انه نوع جديد من الرقص الشرقي يلقى ترحيبا من الناس، خاصة أنهم متمكنون تماما من هذا الفن، بالإضافة إلى انفخاض أسعارهم قياسا بأسعار الراقصات الشهيرات، واللاتي تطلب الواحدة منهن عشرات الآلاف من الجنيهات” عن فقرتها.

 

 

ملاهي شارع الهرم

 

 
وعن  العمل في ملاهي شارع الهرم التي تشتهر بوجود الراقصات يقول تيتو إن مالكي هذه الملاهي يريدون جسد أنثى يتعرى لجذب الزبائن.وأضاف : ما نقدمه من فن راقص يعتمد في المقام الأول على فن الايقاع والحركة والمرونة الجسدية، وليس على الاغراء او تقديم العري الذي تقوم به أي راقصة لأن اساس عملها هو جسدها .ولا ينكر “تيتو” أن العمل في هذه المهنة كان أمرا مشينا لأهله واخوته ورفضوه تماما، خاصة في البدايات الأولى، فيقول : “عملت في العديد من المهن الحرة وذلك لكوني حاصل على دبلوم صناعي، مثل السباكة وفي مصنع للملابس وفي محل قطع غيار سيارات والسمكرة وفي النجارة، لكني اكتشفت في النهاية أن هذه المهن لا تدر علي دخلا يكفيني للحياة وليس لمجرد الطموح للزواج، وتكوين اسرة والاستقرار”.

وتابع: “لهذا السبب اتجهت إلى امتهان مهنة أنا موهوب فيها وهي الرقص الشرقي على الرغم من رفض والدي و أخواتي لها بشدة في البداية، إلا أنهم وافقوا عليها لاحقا حينما أدركوا مدى تمسكي بها، وشاهدوا ايضا التزامي في حياتي العادية بعيدا عن عالم الرقص”.

 

 

حياتهم  الشخصية والاجتماعية

 

تيتو: تلقيت العديد من عروض الزواج من سائحات
“تيتو” يقول إن عمله كراقص شرقي ليس سببا لفسخ خطبته “خطيبتي اكتشفت أنني حازم وصعب المراس وأحاسبها على كل شيء وهو ما لم تستطع تقبله، وهذا أمر أنا لست نادما عليه، فحينما اخلع جلابية الرقص أكون رجلا آخر، وهناك العديد من عروض الزواج التي تلقيتها للزواج خاصة من السائحات”.ويعترف بانه قابل تعليقات ساخرة وتلميحات غير محترمة من المتفرجين، لكنه يتمسك بثقته في نفسه ومما يقدمه “أنا لا أقدم ما يخدش الحياء أو يثير الاشمئزاز، ولقد تعودت بمرور الوقت على هذه الأشياء لأن لدي هدفا محددا وهو تقديم شيء مختلف قد يتفق معه الناس أو يختلفون، و هذا لا يعنيني كثيرا لأن شخصيتي الحقيقية هي التي تفرض احترام الناس لي ولا اتعامل مع من يحاول أن يتعامل معي بمنطق آخر”.

نجاح “تيتو” وزميليه أغرى العديد من الشباب بطلب الانضمام إلى عضوية الفرقة ، وعن ذلك يقول: نقوم حاليا بتدريب فرقة مكونة من 15 شخصا لتكون مصاحبة لنا في تقديم العروض الفنية التي نحييها، خلاف الفقرات الفردية التي يقدمها كل منا على حدة، ولقد تلقينا الكثير من الطلبات لانضمام بعض الشباب للعمل في الفرقة، في ظل النجاح الذي حققته فضلا عن إننا أصبحنا نتلقى عروضا خارج مصر وهو ما حدث مع عمرو “ميرو” الذي سافر إلى قطر لتقديم فقرات فنية هناك.

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: