ندوة تؤكد: الطبقة الوسطى تندثر وكارثة إجتماعية تهدد مصر


حذر المشاركون في ندوة “الجذور التاريخية للطبقة الجديدة في مصر” التي عقدها صالون الجبرتي، لجنة التاريخ بالمجلس الأعلي للثقافة، الأربعاء الماضي، وأدارها الدكتور اسحق عبيد إلي الروافد الطفيلية التي انبثقت عن هذه الطبقة الجديدة من تداعي واختفاء الطبقة الوسطي، والتي مثلت دائماً رمانة الميزان في المجتمع المصري، والتي تشكلت منها طبقاته وفئاته، والتي قادت التغيير والتنوير في مختلف أوجه الحياة، وطالبوا بمشروع متكامل تشارك فيه كل القوي الوطنية للخروج من هذا الوضع السيئ. ونبهوا إلي خطورة التزاوج بين الثروة والسلطة، وتأثير هذا الوضع الحالي علي مستقبل مصر.

وقال الدكتور عبدالمنعم الجميعي ـ أمين عام الجمعية المصرية للدراسات التاريخية كما نقلت عنه صحيفة “الوفد” المصرية: ظهرت طبقة جديدة في المجتمع المصري، كان معظمها من الطبقة الدنيا، التي تعاني من انهيار القيم والذوق، ولم تتشبع بأخلاقيات المجتمع المصري، التي حافظت عليها الطبقة الوسطي، وتحولت فجأة إلى التراث السريع، وظهرت طبقة الانتهازيين والمنتفعين، التي هربت بأموال البنوك، وصاحب ذلك تدهور مستوي المعيشة وضيق ذات اليد، وانتشر الفساد والانحراف.

وأضاف الدكتور الجميعي: اجتمعت عدة عوامل لظهور هذه الطبقة الجديدة من الدنيا إلي العليا، وتأكيد صعودها في اقتناء السيارات الفارهة والمساكن الضخمة الفاخرة، والمضاربة علي الأراضي والتهرب من الضرائب. وبروز ظاهرة الغش والفهلوة والرشوة وشيوع حالات الطلاق والتفكك الأسري. واستطرد قائلا: نجد في مجال الغناء بعد العمالقة أمثال عبدالوهاب وعبدالحليم، الآن نسمع “شعبولا” و”كمننا” وهكذا في المسرح والسينما، وبدأت هذه الطبقة تتغلب في التغيير وأسلوب الحوار وإقحام كلمات سوقية، ومشاهد جنسية خارجة، “بحجة الجمهور عاوز كده”.

طالب الجميعي بمشروع قومي متكامل تشارك فيه كل القوي الوطنية للنظام الاجتماعي والاقتصادي، يحقق لمصر نهضة شاملة في كافة المجالات واستثماراً أمثل لكل مواردها وعدالة في توزيع عائد التنمية، والوقوف ضد قوي الاستغلال في الداخل والخارج.

وقال الدكتور جمال شقرة، أستاذ ورئيس قسم التاريخ بكلية التربية، ورئيس مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس، إن الطبقة الرأسمالية الجديدة التي تحكم مصر الآن مكونة من ثلاثة روافد أساسية، الأول هو الرأسمالي التقليدي، والثاني البرجوازي البيروقراطي، والثالث هو الرافد الطفيلي، وحدث تزاوج قرابي ورمزي وتهجين بين هذه الروافد، وزاوجت بين الثروة والسلطة.

وهذه الطبقة الجديدة هي التي رقصت طرباً عند هزيمتنا عام ،1967 وعادت لتحكم مصر بنهم شديد إلي امتلاك الثروة والتزاوج بين المال والسلطة، وهذه الطبقة الجديدة والروافد الطفيلي، لا تدعم الهيكل الإنتاجي وتمارس أنشطة غير إنتاجية، تقوم علي استغلال الغير، واستخدام الطرق المشروعة وغير المشروعة لتحقيق الربح السريع، ومثلها أصحاب شركات توظيف الأموال والراقصات وتجار المخدرات والمضاربة في الاستثمارات العقارية والخدمات.


Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: