ميشال سليمان ..الجنرال الذي اغضب العم بوش واجتمع عليه لبنان!!


اللبنانيون اختلفوا حول كل شيء تقريبا ما عدا أمر واحد اتفقوا عليه ألا وهو شخصية قائد الجيش الرئيس التوافقي الجديد ميشيل سليمان الذي لم يتوان لحظة عن إثبات مواقف غاية في الوطنية خلال الأزمة السياسية الطاحنة التي شلت البلاد لشهور طويلة بل وأخذ بيدها أيضا لبر الأمان حينما أوشك المحظور أن يقع وتتجدد الحرب الأهلية خلال أحداث بيروت الدموية الأخيرة

فهو من تدخل بسرعة بصفته قائدا للجيش لإنقاذ البلاد من شلالات الدم عندما طالب الحكومة بسحب قراريها اللذين أغضبا المعارضة وأشعلا مواجهات مسلحة مع أنصار الموالاة ، بجانب رفضه الشديد طلب حكومة فؤاد السنيورة بتدخل الجيش بعد سيطرة المعارضة على بيروت الغربية .

هذا الرفض كان بمثابة صمام الأمان لأنه إن حصل وتدخل الجيش لكان فسر من قبل المعارضة على أنه تأييد للأكثرية الحاكمة الموالية للغرب وخروج عن الثوابت التي طالما التزم بها الجيش وهى الوقوف على الحياد بين الأخوة الأعداء ويبدو أن هذا أيضا ما حاول تأكيده للسنيورة عندما هدأ من حدة غضبه بتأكيده أنه سيعالج شبكة اتصالات حزب الله بما يحافظ على سيادة الدولة وسلامة المقاومة في آن واحد ، فهو بدا وكأنه يمسك العصا من منتصفها.

بوش غاضب

بالطبع هذا التصرف الوطني الحكيم لم يكن ليعجب أعداء لبنان والعرب، ولذا سرعان ما صب الرئيس الأمريكي جورج بوش جام غضبه على الجيش وقائده ، حيث انتقد خلال مقابلة مع بي بي سي العربية في 12 مايو
التزام الجيش الحياد ، وطالبه بحماية قادة الموالاة في لبنان ، سعد الحريري ووليد جنبلاط والسنيورة ، قائلا :” بقاء حكومة فؤاد السنيورة مصلحة إسرائيلية ولذا قررت إعادة المدمرة كول لأنها الطريقة الأمثل لدفع الديمقراطية في لبنان والضغط على سوريا إلى حين يستطيع الجيش اللبناني حماية البلاد والحكومة”.

ورغم هذا فإن الرياح أتت بما لايشتهي بوش ، حيث تجمع فرقاء لبنان في الدوحة تنفيذا لتوصيات الاجتماع الطاريء لوزراء الخارجية العرب في 11 مايو ، وتوصلوا إلى اتفاق بعد محادثات استمرت خمسة أيام خلال الفترة من 12 إلى 16مايو ، كان من أبرز بنوده دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة للبرلمان لانتخاب قائد الجيش العماد ميشيل سليمان رئيسا للبلاد ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتألف من 30 وزيرًا 16 للموالاة و11 للمعارضة و3 لرئيس الجمهورية، واعتماد قانون الانتخابات لعام 1960 والذي تقسم بيروت بموجبه إلى ثلاث دوائر انتخابية.

معجزة موسى 

وبالفعل ما أن انتهت اجتماعات الدوحة ، إلا وسارع بري للإعلان عن عقد جلسة في 25 مايو 2008 لانتخاب سليمان رئيسا للجمهورية وبالتالي وضع حد للفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر 2007 .

ويكاد يجمع المراقبون أن تولي سليمان مقاليد السلطة في قصر بعبدا ، قد يكون المعجزة التي تمناها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وتحققت بالفعل ، فهو كان قد أعلن خلال آخر زيارة له لبيروت أن حل أزمة لبنان يحتاج لمعجزة وهذا ليس زمن المعجزات ، في إشارة إلى التدخلات الخارجية واتهامات التخوين المتبادلة بين المعارضة والأكثرية .

أما الآن ، فقد عاد الأمل مجددا وهذا لسبب بسيط لأنه لا يوجد أفضل من سليمان لتنفيذ اتفاق الدوحة وذلك لما عرف عنه من جرأة وشجاعة ووطنية يشهد بها القاصي والداني ، بالإضافة إلى أنه ما من شخص غيره يمكن أن يحرج فرقاء لبنان ويجمعهم حول هدف واحد وذلك للمحطات البارزة في تاريخه الوطني والتي أبعدته تماما عن أجواء التخوين والارتماء بأحضان المشروعين الأمريكي والإيراني.

وتلك طائفة لأبرز المحطات الوطنية التي حافظ خلالها الجيش اللبنانى بقيادة سليمان على مسافة متساوية من جميع الفرقاء ولم تتأثر بالأحداث الدراماتيكية الخطيرة التى مر بها لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 .
 

Advertisements

2 تعليقان »

  1. ناهد عوض said

    اما آن لهذا البلد المتحضر ان يريح ويرتاااااااااااااااااااااح
    حلوا عنه وهو بسلام

  2. عبدو محسن said

    الله يهدي كل الفرقاء
    خسارة لبنان الجميل بالحرب

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: