حاخام يهودي اعتبر أصوات النساء عند حائط المبكى فسقاً ودنساً


large_4264_67294.jpg picture by elhanem

أثارت نساء يهوديات متدينات قادمات من أمريكا الشمالية وينتمين إلى ما يُعرف بالحركة الإصلاحية، ضجة واسعة عند حائط المبكى (حائط البراق) في القدس المحتلة الأربعاء 25-2-2009 بعد خرقهن تقاليد اليهود الأرثوذكس عبر صلاتهن وغنائهن بصوت عال وهن يضعن الحجاب اليهودي أو الشال مع القلنسوة التي يضعها الرجال، وهو ما اعتبره حاخام الحائط “تدنيساً للمكان المقدس وللقانون اليهودي”.

وقدمت هؤلاء النساء إلى اسرائيل للمشاركة في المؤتمر المركزي لحاخامات الولايات المتحدة، ووصلن صباح الأربعاء إلى الحائط مع أعضاء في منظمة “نساء الحائط” التي تنظم صلوات في المكان لمختلف النساء من الأرثوذكس والإصلاحيين والمحافظين، كما ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية الخميس 26-2-2009.

وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية أصدرت قرارا في عام 2002 بالسماح للنساء بالصلاة أمام الحائط دون تقييد عليهن في اللباس والكلام، ولكنها ما لبست أن عدّلت قرارها في إبريل 2003 عندما أبقت على السماح لهن بالصلاة ولكن في مكان أخر من الحائط بعيدا عن مكان الأرثوزكس، داعية الحكومة إلى تخصيص مكان لهن وهو “قنطرة روبنسون”، وهذا ما أثار استياء منظمة “نساء الحائط” الذي اعتبرت ذلك تمييزا فيما قالت الحكومة إنه منعا للتوتر الأمني والصدام مع الأرثوزكس.

صوت “فاسق”

ونقلت الصحيفة عن آنات هوفمن من حركة “إصلاح اليهودية” (ريفورم جوديزم) في اسرائيل قولها إن “70% منا كن في الصلاة عند الحائط، عندما جاء رجل وصرخ بأن صوت النساء فسق والغناء (تلاوة التوراة) يدنس طهارة وعفة هذا المكان المقدس”. وأضافت “هذا التصرف أخجلني أمام الضيوف القادمين من الولايات المتحدة”.

أما جاكي أليسون، زوجة رئيس الكلية العبرية المتحدة، فقالت إن “عدة نساء متطرفات من الأرثوذكس قدمن وطالبن النساء المصليات بالصمت وخلع الحجاب اليهودي أو الشال والقلنسوة التي يضعها الرجال.. ثم طلبن تدخل الشرطة لحماية عفة وطهارة المكان، وكن بذيئات ويتحدثن بصوت عالٍ جداً لكن بلا عنف”. وأضافت أن “متطرفي الأرثوذكس لا يملكون الحائط وهو لكل اليهود”.

ونقلت الصحيفة عن الحاخام الإشكنازي “هود هشارون” والحاخام “روفن هيلر” المعارض للحركة الإصلاحية، وصفهما لصلاة النساء الأمريكيات بأنها استفزاز غير مبرر، وأضافا: “يمكن لهؤلاء النساء أن يغنين في كنسهن وهن مرتديات القلنسوة، لكن ممنوع أن يأتين إلى هنا لاستفزاز الناس وإيذاء مشاعرهم”.

“تدنيس المكان”

من جهتها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن حاخام الحائط صموئيل رابينوفيتش، قوله إن “القانون يمنع ما قمن به، وهو وضع الشال وقلنسوة الرجال في هذا المكان وتلاوة الصلاة بصوت مسموع”، مشيراً إلى أن “ما جرى هو تدنيس للمكان المقدس ومنافٍ للقانون اليهودي”.

وبحسب بعض المتحدثين للصحيفة فإن هناك تضارباً بين قرار قضائي للمحكمة العليا يسمح للنساء بالصلاة ، واللوائح الداخلية لإدارة الحائط التي تشترط ألا تتأذى مشاعر المتعبدين الآخرين في المكان نتيجة هذه الصلاة.

ويرى منتقدو حاخام الحائط أنه يطبق النص الوارد في اللوائح الداخلية الذي يمنع إيذاء المشاعر عبر إسكات نصف اليهود (أي النساء)، بمعنى إجبارهن على عدم وضع الحجاب والشال أو القلنسوة وعدم تلاوة التوراة بصوت مسموع.

وفي سياق الموضوع، تحدثت منتديات اسرائيلية على شبكة الانترنت عن العنف الذي تتعرض لها النساء عند الصعود إلى حافلات النقل العام بسبب لباسهن، حيث يقدم بعض متطرفي الأرثوزكس على ضربهن وإبعادهن إلى مؤخرة الحافلة، مطالبين بتقسيم الحافلة إلى قسم للرجال وأخر للنساء، ويبدو أن هذه القضية أصبحت الآن أمام المحاكم الاسرائيلية بعد عدة دعاوى من إسرائيليات رفضن هذا التمييز.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: