Archive for مختارات من ابداعات الغير

دايم السيف : كل مانسنس من الغربي هبوب …


كل ما نسنس من الغربي هبوب حمّـل النسمـه سـلام
و إن لمحت سهيل في عرض الجنوب عانق رموز الغرام
لـك حبيـب(ن) مـا نسـا .. كلمتـه دايـم عـسـى
اطلـب الله وارتجيـه .. صـبـح يـومـي والمـسـا
كل زين اشاهـده وانتـم بعيـد منوتـي ليتـك معـي
و إن سهرت الليل اهوجس بك واعيد هلّ لاجلك مدمعي
وانـت هاجـس خاطـري .. و انـت فرحـة ناظـري
يـا قريـب و يـا بعيـد .. فيـك امـس وحاضـري
نشوَتك تَلعب مع قطر المطر .. و انتشى قطـره معـك
والسحاب يطاردك بين الشجر .. خالق الزيـن ابدعـك
النـدى فـي وجنتـك .. صــار عـطـر بلمسـتـك
و الهـوا غـنّـى طــرب .. تستثـيـره بسمـتـك
كلما ضمت عيوني منك طيف .. يا بعد كـل الطيـوف
قلت ما مثلك على الدنيا وصيف .. لا حشا مالك وصوف
لا سـحـاب ولا مـطـر .. ولا نسـيـم ولا زهــر
ولا طيـور ولا غـزال .. ولا مـع بـاقـي البـشـر

Advertisements

اكتب تعليقُا

خمس رسائل الى امي : نزار قباني


 

 

نزار قباني .. خمس رسائل إلى أمي

صباحُ الخيرِ يا حلوه..

صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه

مضى عامانِ يا أمّي

على الولدِ الذي أبحر

برحلتهِ الخرافيّه

وخبّأَ في حقائبهِ

صباحَ بلادهِ الأخضر

وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر

وخبّأ في ملابسهِ

طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر

وليلكةً دمشقية..

أنا وحدي..

دخانُ سجائري يضجر

ومنّي مقعدي يضجر

وأحزاني عصافيرٌ..

تفتّشُ – بعدُ – عن بيدر

عرفتُ نساءَ أوروبا..

عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ

عرفتُ حضارةَ التعبِ..

وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر

ولم أعثر..

على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر

وتحملُ في حقيبتها..

إليَّ عرائسَ السكّر

وتكسوني إذا أعرى

وتنشُلني إذا أعثَر

أيا أمي..

أيا أمي..

أنا الولدُ الذي أبحر

ولا زالت بخاطرهِ

تعيشُ عروسةُ السكّر

فكيفَ.. فكيفَ يا أمي

غدوتُ أباً..

ولم أكبر؟

 

Comments (1)

احن الى خبز امي : محمود درويش


 

 

محمود درويش .. إلى أمي

150123_1191616717.jpg picture by elhanem

أحنّ إلى خبز أمي

و قهوة أمي

و لمسة أمي

و تكبر في الطفولة

يوما على صدر يوم

و أعشق عمري لأني

إذا متّ،  

أخجل من دمع أمي!

خذيني ،إذا عدت يوما

وشاحا لهدبك  

و غطّي عظامي بعشب

تعمّد من طهر كعبك

و شدّي وثاقي..

بخصلة شعر

بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..

عساي أصير إلها

 إلها أصير..  

إذا ما لمست قرارة قلبك!

ضعيني، إذا ما رجعت

وقودا بتنور نارك..

وحبل غسيل على سطح دارك

لأني فقدت الوقوف

بدون صلاة نهارك

هرمت ،فردّي نجوم الطفولة

حتى أشارك  

صغار العصافير

درب الرجوع..

لعشّ انتظارك!

 

 

 

6 تعليقات

البعض نحبهم !!


  e47864rxu7tj.jpg كأس picture by elhanem

يقول جبران خليل جبران

البعض نحبهم
لكن لا نقترب منهم …….. فهم في البعد أحلى
وهم في البعد أرقى …. وهم في البعد أغلى

والبعض نحبهم
ونسعى كي نقترب منهم
ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم
ويؤلمنا الابتعاد عنهم
ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم.

والبعض نحبهم
ونتمنى أن نعيش حكاية جميله معهم
ونفتعل الصدف لكي نلتقي بهم
ونختلق الأسباب كي نراهم
ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم

والبعض نحبهم
لكن بيننا وبين أنفسنا فقط
فنصمت برغم الم الصمت
فلا نجاهر بحبهم حتى لهم لان العوائق كثيرة
والعواقب مخيفه ومن الأفضل لنا ولهم أن تبقى
الأبواب بيننا وبينه مغلقه…

والبعض نحبهم
فنملأ الأرض بحبهم ونحدث الدنيا عنهم
ونثرثر بهم في كل الأوقات
ونحتاج إلى وجودهم ….كالماء ..والهواء
ونختنق في غيابهم أو الابتعاد عنهم

والبعض نحبهم
لأننا لا نجد سواهم
وحاجتنا إلى الحب تدفعنا نحوهم
فالأيام تمضي
والعمر ينقضي
والزمن لا يقف
ويرعبنا بأن نبقى بلا رفيق

والبعض نحبهم
لان مثلهم لا يستحق سوى الحب
ولا نملك أمامهم سوى أن نحب
فنتعلم منهم أشياء جميله
ونرمم معهم أشياء كثيرة
ونعيد طلاء الحياة من جديد
ونسعى صادقين كي نمنحهم بعض السعادة

والبعض نحبهم
لكننا لا نجد صدى لهذا الحب في
قلوبهــم
فننهار و ننكسر
و نتخبط في حكايات فاشلة
فلا نكرههم
ولا ننساهم
ولا نحب سواهم
ونعود نبكيهم بعد كل محاوله فاشلة

.. والبعض نحبهم ..

.. ويبقى فقط أن يحبوننا..
.. مثلما نحبهم !!

اكتب تعليقُا

طاح الحطب !!!!!!


 

من روائع الشاعر

 

الامير عبدالرحمن بن مساعد

 

 

 

عادي طاح الحطب وانت الحطب

 

المشهد الاول


وحده مزيونه بالحيل

وحبيبه

بس تخون

وش اسوي بجمالها

بياخذها الزمان و تبقى عجوز

عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

 

المشهد الثاني

ملتزم
يصلي كل الفروض
واذا تعب فوت صلاة الفجر
واذا شبع راحت صلاة العصر
وعنده دش ويكذب كثير
واذا صحى الصبح مشط اللحيه

عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد الثالث

غني و ظالم
يطرد المساكين ويستغل الضعوف
مغرور و فاسق
ومجلسه عامر
كل يبهر له
ومع ذلك يجمع حسنات من كثر اللي يسبونه
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد الرابع

يكد يدرس ويشتغل
لاجل يبني مستقبله
تزوج وجاب عيال ثم تقاعد
صار يسكن في مكان وام عياله في مكان
والسبب العيال
صار دار المسنين بيتهم
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد الخامس

تغازل وتاخذ ارقام
وتطلع مع هذا وتواعد هذاك
ويوم طاح الفاس في الراس
بكت
وراحت تشكي لامها غدر الزمان
طبطبت عليها امها وقالت
ولايهمك سفره لمصر وشوية سيوله
وترجعين بنت
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد السادس

مرفوع الكفن ابيض
وصاحبه وسط البياض
بعضهم يبكي وبعضهم عادي
دفنوه وتبكبكوا شوي
واخر الليل سكارى
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد السابع

سياره مسرعه
وتدعس لها واحد
مسكين هندي
والعسكري صديق الطايش
والخطا نصه على الهندي
والباقي على ابو الطايش
وفي الليل الطايش يلعب بلوت
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد الثامن

قارورة مويه
ماتضره طايحه في السياره
يناظرها بغضب زعلان منها
ويفتح الشباك ورماها وسط الطريق
واذا اجتمع مع الشباب قال
متى بنتحضر
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد التاسع

اهم شي الثوب نظيف والشماغ مكوي
والقلم ماركه والساعه تضوي
والجزمه جلد والسياره عجب
وتلفونه مايسكت
اما بنات
او البنوك تبي فلوسها
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد العاشر

سطحيه ومغروره
غبيه ومتكبره وياريتها حلوه
تبي زوج مواصفات
مايقول لا ويكره الاستراحات
لازم وسيم وانيق ومتعلم ودخله ممتاز
ويحب السفر
وبعد سنين تلاقي
نفسها في الانترنت
تدور واحد يقبل بها
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد الحادي عشر

فتح الكمبيوتر
ودخل للمنتدى وكلامه مايتعدى

ان الموضوع روعه ورهيب
وهو ماقراه و لايعرف كاتبه
بس يبي يزيد المواضيع موضوع
ويزيد همومنا هم
علشان يصير صاحب الالف موضوع
ويتميز
والمشكله انه يتميز
عادي طاح الحطب وحلوه الحياة

المشهد الاخير

الكذب اثم ومع ذلك نستخدمه
وندري ان هذا حرام ومع ذلك نجربه
نتذكر السهره والفرح والسفر
وننسى الجالسين على كتوفنا
ونتناسى ان معهم كتاب يسجل افعالنا ونياتنا
كل شي محسوب
حتى النظر
نسينا ان ورانا يوم علاماته قربت
ومع ذلك كلنا ناسين
ان بقيت على حالك تتناسى لازم تعرف
ان ذاك اليوم مهوب عادي
وانت الحطب
وما به حياة

Comments (1)

العمر واحد والرب واحد


  مشعل السديري

ما هذا الجنون الذي يتلبس أحياناً بعض الناس مثلما تلبس ذلك البريطاني الذي صمم على أن يقطع بلاده بطولها سيراً على الأقدام وهو متعرٍ من ملابسه، وقد قبض عليه عدّة مرات، ويأخذون عليه تعهداً، ثم يفرجون عنه، غير انه سرعان ما كان يخلع ملابسه وينطلق عارياً، وكلما حاولوا الإمساك به هرب واخذ يتخفى بين الأشجار وفي الوديان، ويسير في الطرق الجانبية، واستطاع في النهاية أن يقطع 1450 كيلو مترا في ستة اشهر.

ولكي أكون صادقاً نسيت أن أقول لكم انه لم يكن يسير عارياً تماماً، فالواقع انه كان يلبس جورباً وحذاءً للمشي، ويعتمر قبعة على رأسه، ويمسك بعصا بيده، ويحمل حقيبة على ظهره.. أما عدا ذلك فمكشوف، وعليكم انتم أن تتخيلوا المنظر ـ يعني (متسّتر) ـ يا بخته على شجاعته!!

* * *

اثنتان من الفنانات العربيات ـ يمكن أكثر ـ تزوجت كل واحدة منهن ما لا يقل عن عشرة رجال بالتناوب، يطلقها الواحد منهم، وفي الغالب هي تطلقه، وإحدى الزيجات لم تصمد سوى ثلاثة أيام، وبعضها صمد عدّة أعوام.

وليس لدي اعتراض على ذلك طالما انه حلال والكل راض ومبسوط، خصوصاً أن الغالبية العظمى من هذه الزيجات انتهت بسلام.

وهاتان الممثلتان اعتبرهما ملاكين بجانب تلك السيدة الامريكية التي اصابني الرعب عندما قرأت عنها، واسمها (مارغريت)، فقد تزوجت وهي صغيرة، وكان عمرها ستة عشر عاماً، وبعد سنة واحدة توفي زوجها بالدرن الرئوي، ونظراً لجمالها الواضح وحبها (للعراس) ـ أي للزواج ـ تزوجت برجل اطفاء توفي محترقاً أثناء تأديته لمهمته، وبعدها تزوجت بممثل بديل يؤدي الحركات المثيرة بدلاً من أبطال الأفلام، وأثناء ادائه لإحدى القفزات الخطيرة سقط ودقت عنقه (واتكل على الله)، وتزوجت للمرة الرابعة بمدير إنتاج أفلام، وأنجبت منه طفلها الوحيد، ومات غرقاً، وورثت منه ثروة طائلة.

ثم كرّت سبحة الزواجات بعد ذلك، ويقولون إنها دفنت 9 أزواج آخرين.. يعني أن عدد من سقط تحت أقدامها 13 رجلا بالتمام والكمال من دون أن تهتز في رأسها شعرة واحدة، وقد لبست ثوب الحداد، وكذلك ثوب الزفاف 13 مرّة.

وهي ما زالت تعيش في مدينة (فونيكس) بولاية أريزونا، وإذا كان هناك من (يتحرقص) على الزواج بمليونيرة، وبايع عمره، فليتصل بي لأعطيه عنوانها، وكذلك تلفونها (الموبايل)، فهي ما زالت متعطشة للزواج على أحر من الجمر، وهي قد جربت أصنافاً من الرجال، منهم الأشقر والأسود والأصفر والأحمر، لم يبق هناك إلاّ اللون (الحنطي) العربي، وفي آخر مقابلة صحافية معها قالت إنها تعشق اللون الحنطي.

من كان يملك الرجولة والجرأة فليتقدم، فالعمر واحد، والرب واحد.

اكتب تعليقُا

المنديل الأحمر ورحابة الصدر


  مشعل السديري

ذهبت إلى بلد أوروبي شرقي لأول مرة، وحيث إنني أعرف أحد الأشخاص كان ومازال مقيماً هناك منذ مدة طويلة، فقد استفدت من اتصالي به من عدة نواح، أولها وأهمها كرمه وإصراره بل وعناده على دفع الحساب سواء على (عشوة)، أو على (فنجال قهوة)، وثانياً على خفة دمه، وقدرته غير المحدودة على السهر ومواصلة الليل بالنهار، وثالثاً وأخيراً إلمامه الكبير بتاريخ ذلك البلد وكأنه مواطن من مواطنيه.

وبينما كنت سائراً معه في أحد الأيام، مررنا بمقبرة لطيفة وجميلة ومنمنمة ـ إن صح التعبير ـ ولاحظت أن هناك قبراً صغيراً وقصياً في ركن المقبرة، مركوز عليه عامود خشبي وعلى رأسه يرفرف منديل أحمر كأنه علم.. فسألت مرافقي الكريم خفيف الدم عن هذا العلم، ولماذا هو مركوز على هذا القبر بالذات من دون سائر القبور، وكنت أعتقد في قرارة نفسي أن صاحب ذلك القبر لا بد أن يكون من زعماء الحكم الشيوعيين السابقين الذين تعاقبوا على حكم هذا البلد.. غير أن جواب مرافقي كان مختلفاً عن اعتقادي نهائياً وقال: إنه منذ ما يقارب من مائة سنة مضت، أقامت على ضفة هذا النهر جماعة من الغجر الرحّل، وقد غرق أحد أطفالها في النهر، ودفنوه هنا، وكانت والدته تعصب رأسها دائماً بمنديل أحمر، وقبل أن ترحل تلك الجماعة وتغادر البلد، حلّت الأم الثكلى منديلها الأحمر لأول مرة من رأسها، وأتت بهذا العامود الخشبي وركزته على قبر طفلها، ثم ربطت منديلها عليه، وبمرور الزمن وتقلبات الأجواء، بدأ المنديل يتمزق ويهترئ، غير أن عجوزاً طيباً توفيت زوجته، ودفنها بقبر مجاور لقبر الطفل، أبدل المنديل المتمزق بمنديل جديد آخر، وتوالت زياراته لقبر زوجته، وفي كل مرة كان يبدل المنديل بآخر، إلى درجة أنه أصبح معلَماً مميزاً، وتوالى الناس يدفنون موتاهم وأحبابهم هناك إلى أن تحول المكان إلى مقبرة، ولا يمر شهر إلاّ ويكون شخص مجهول قد غير المنديل بمنديل جديد آخر.

وعندما سمعت تلك الرواية، توقفت أمام قبر ذلك الطفل الغجري، وكادت دمعة أن تقفز من عيني، لولا أنني تداركتها بسرعة.. وفتشت في جيوبي فلم أجد غير منديل (كلنكس) أبيض، وسألت مرافقي إن كان في جيبه منديل أحمر، فأجابني بالنفي، وتأملت (كرافتته)، ووجدت أنها حمراء فعلاً، غير أنها للأسف كانت تداخلها خطوط زرقاء، فعرفت أنها لا تنفع.

ووقفت صامتاً خاشعاً لمدة دقيقة كاملة، قرأت فيها الفاتحة، وترحمت على أمة الإسلام جميعاً.. وعدت مع رفيقي إلى الفندق، ومنه إلى مطعم فاخر، ولا أدري إلى الآن عن قيمة (الفاتورة).

وفي ثاني يوم، اشتريت منديلاً أحمر زاهياً، وذهبت لوحدي إلى تلك المقبرة، وبدلت المنديل بمنديل جديد، ولا زلت احتفظ بالمنديل القديم معلقاً على الحائط بمكتبي.

m.asudairy@asharqalawsat.com

Comments (1)

Older Posts »