وصاية الرجل على المرأة لاتزال قائمة ..وسلموا لي عالحرية الضالة يانسوان بلدي !!

لاتزال وصاية الرجل على المرأة قائمة … فلا تصدقوا الإدعاءآت التي تنشرها الصحف ويتشدق بها ضيوف البرامج التلفزيزنية من رجال ونساء على ان وضع المرأة اليوم اصبح في احسن حال !!!
فبرغم الاصوات الناعمة التي انطلقت مزغردة بالمكاسب التي حققتها المرأة فأن القرار الاول والاخير في حياتها لايزال حبيس سلطة الرجل سواء كان ابا او جدا او اخا او زوجا ..او ..او …او ..(المهم رجل والسلام)
منذ عدة سنوات قدمت استقالتي من عملي تحت ضغط رغبة الزوج بأن اتفرغ لبيتي .. واستجبت .. ونويت ان اكون سيدة بيتي واحجب عنة سيادة الخدامين والسائقين والبوابين وانفرد بالسلطة … ولكني مع الوقت مللت حياة لا مجال فيها كثيرا لتشغيل العقل ولا الابداع ولا التفكير …. فآثرت ان اعود لعملي ابحث فيه عن نفسي التي فقدتها خلال سنين الراحة التي ظننت اني سأجدها اذا استقر مقامي في بيتي وقصرت انشطتي على الطبخ والنفخ واستقبال الثرثارات من نساء المجتمع العاطلات فكريا واجتماعيا .. والمتحذلقات …..وحديثات العهد بالقشور الحضارية ويعتقدن انهن متحضرات !!
رحب اصحاب العمل مشكورين … بقرار عودتي ..
وكان لابد والحالة هذه ان يعيدوا تعييني من جديد وان اقدم اوراقي وشهاداتي وسيرتي الذاتية من جديد ..
لامشكلة !!!! فملفي الذي القيته بلا مبالاة في احد ادراج مكتبي عند استقالتي .. يبدو انه ظل في حالة انتظار لمثل هذا القرار .. حملته اليهم وملأت الاستمارات اللازمة واجريت الفحوصات الطبية العقيمة والصورية والتي يعرفها كل من يجريها عند التعيين ..وفزت بشهادة تخولني وتمكنني من العمل من جديد ….. كيف ؟؟!! والله ما ادري !!!

وبدأت من جديد … وظل استغرابي قائما ..من ان هناك ورقة ناقصة في ملفي لم يطالبوني بها حتى الآن .. لعلها ذلك التعهد اللعين… لا. لا .. فما داموا لم يطلبوه بعد مرور اسبوعين من بدء العمل ..فمعناه انه تم الغاؤه بناء على مكاسب الحرية التي كنت اسمع واقرأ عنها والتي تم منحها للمرأة في فترة بياتي الشتوي في مملكة الزوجية .. ولم يمض وقت طويل على استبشاري بهذا المكسب الضئيل ، حتى وجدت المسؤولة عن التوظيف تدخل مكتبي وهي مترددة وتعتذر بشدة عن سهوها تضمين طلبات اعادة توظيفي تعهدا اهم من كل ما ضمنته ملفي
من وثائق وشهادات خبرة ودورات تدريبية وسيرة ذاتية وحسن سير وسلوك ظننتها كافية لتمكيني من وظيفتي …….
آآه ..انه ذلك التعهد الذي افتقدته والموافقة السامية التي ظننت انها ماعادت مهمة ……… موافقة ولي الامر على ان اعمل من جديد ….
طيب ..ماذا لو رفض ولي امري توقيعها في لحظة تلبسه فيها شيطان مفهوم االرجولة الخاطيء بكل معانية وتطبيقاته الجائرة عند الاغلبية الساحقة من الرجال المتزوجين وغير المتزوجين !!
ولكم ان تتصورا وضعي وانا واقفة بين يديه انتظر توقيعه وموافقته السامية ..صدقوني ..لقد كان هذا الوضع كافيا لأن يقول لي و لكل النساء في بلدي ان الحرية المزعومة لازالت منالا بعيد المنال يانسوان .. لازلتم في صفوف الانتظار ..انتظروا مايخالف ……….ويامين يعيش !!!!!!!!




